إمامه » بتمامه هناك على النّجم عمر بن فهد ، وعمل قصيدة نظم فيها سند المسمع وامتدحه فيها ، أنشدها يوم ختمه ، كتبها عنه المسمع أوّلها :
الحمد للّه الّذي هدانا * فكم له من نعمة حبانا
وكذا كتب عنه عدّة قصائد من نظمه ، هذا مع أنّه قرأ سنة 49 ، بعض « المسند » على الشّهاب بن ناظر الصّاحبة ، وسمع معه شيخه التّقي ، وكذا سمع على أمين الدّين بن الكركيّ ، وقرأ بأخرة / على ناصر الدّين بن زريق ، وكان إماما ، علّامة ، ذكيّا ، طلق العبارة ، فصيحا ، ديّنا ، متواضعا ، طارحا للتّكلّف ، مقبلا على شأنه ، ساعيا في ترقّي نفسه في العلم والعمل ، ومحاسنه جمّة . مات في ليلة الخميس حادي عشر رجب سنة 883 بصالحيّة دمشق ، وحصل التّأسّف على فقده . - انتهى - .
وترجمة تلميذه الشّمس ابن طولون بترجمة مطوّلة ، وقال في نسبه زيادة على ما في « الضّوء » : النّويريّ قبيلة ، الحسينيّ نسبا ، الجراعي مولدا ، الشّريحي منشأ ، الصّالحيّ مسكنا ، الحنبليّ مذهبا ، السّلفيّ معتقدا ، ثمّ قال : ومن مصنّفاته : « نفائس الدّرر في موافقات عمر » ، و « الأجوبة عن السّتّين مسألة » الّتي أنكرها ابن الهائم الشّافعيّ على الشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة ، و « مختصر كتاب أحكام النّساء » لأبي الفرج بن الجوزيّ ، و « مولد » ، و « ختم الصّحيح للبخاريّ » ، و « ختم المسند للإمام أحمد » ، لما قرأه على الزّين عمر ابن محمّد بن فهد في الحرم المكّيّ الشّريف بزيادة دار النّدوة ، ونظم سنده واتّفق الختم يوم السّبت ثاني عشري جمادى الأولى سنة 875 فقال :