الكرماني الشّارح ، وأجاز له سنة 782 ، ووصفه بالولد ، الأعزّ ، الأعلم ، الأفضل ، صاحب الاستعدادات ، والطّبع السّليم ، والفهم المستقيم ، أكمل أقرانه ، وحيد العصر ، شهاب الدّين أحمد ، بلّغه اللّه غاية الكمال ، في شرائف العلوم وصوالح الأعمال ، في ظلّ والده الشّريف الشّيخ ، العلّامة ، قدوة الأئمّة ، جامع فنون الفضائل الفاخرة ، ومجمع علوم الدّنيا والآخرة ، بقيّة السّلف ، استظهار المسلمين ، جلال الملّة والدّين ، زاد اللّه جلاله في معارج الكمالات ، ونصره ممدودا في مدارج السّعادات ، وإنّه - بحمد اللّه - في عنفوان شبابه وريعان عمره على طريقة الشّيوخ الكرام ، وطبقة الأئمّة الأعلام ، والشّبل - في المخبر - مثل الأسد ، والمرجوّ من فضل اللّه وكرمه أن يجعله من العلماء العاملين ، والفضلاء الكاملين .
إنّ الهلال إذا رأيت نموه * أيقنت أن سيصير بدرا كاملا « 1 »
هامش
( 1 ) هذا البيت لأبي تمام حبيب بن أوس الطّائي ؛ في ديوانه « بشرح التبريزيّ » :
( 4 / 115 ) من قصيدة يرثي فيها ابني عبد اللّه بن طاهر وكانا صغيرين ، أولها :ما زالت الأيّام تخبر سائلا * أن سوف تفجع مسهلا أو عاقلا
إنّ المنون إذا استمرّ مريرها * كانت لها جنن الأنام مقاتلا
في كلّ يوم يعتبطن نفوسنا * عبط المنحّب جلّة وأفائلاثم قال :لهفي على تلك الشّواهد فيهما * لو أمهلت حتّى تكون شمائلا
لغدا سكونهما حجى وصباهما * حلما وتلك الأريحيّة نائلا
ولأعقب النّجم المرذّ بديمة * ولعاد ذاك الطلّ جودا وابلا
إن الهلال . . . * . . . . بيت