الشّيخ ، الصّالح ، المعروف ، أحد الآمرين بالمعروف والنّاهين عن المنكر ، وكان فيه إقدام على الملوك ، وأبطل مظالم كثيرة ، وصحب الشّيخ تقيّ الدين « 1 » دهرا ، وانتفع به ، وكان له وجاهة عند الخاصّ والعامّ ، ولديه تقشّف وزهد . توفّي بمدينة حبراص في المحرّم سنة 762 ، وقد جاوز السّتين . قاله في « الشّذرات » . وقال في « الدّرر » . انقطع بزرع مدّة ، ثمّ طار صيته ، وقصد للتّبرّك « 2 » ، حتّى صار نوّاب الشّام فمن دونهم يتردّدون إليه ، ولم يتّفق أنّه قبل من أحد منهم شيئا ، وكان ينسج العبيّ من الصّوف ويتقوّت من ذلك ، وإذا زاده أحد في القيمة لم يقبل ، وكان له إقدام على ملوك التّرك ، وتردّد إلى القاهرة مرارا أوّلها سنة 12 ، وكان لا يعود إلّا وقد أجيب إلى كلّ ما أراد فأبطل شيئا من المظالم ، وانتفع النّاس به كثيرا ، وكان الكثير من أهل الدّولة يكرهونه ولا يتهيّأ لهم ردّه فيما يطلب .
« 158 » - أحمد بن موسى بن فيّاض بن عبد العزيز بن فيّاض المقدسيّ ، شهاب الدّين أبو العبّاس / قاضي حلب وابن قاضيها .
شرح
( 158 ) - ابن فيّاض ، ( ؟ - 776 ه ) :
أخباره في « المقصد الأرشد » : ( 3 / 9 ) في ترجمة أبيه ، وكذا فعل العليمي في « المنهج » : ( 465 ) ، و « مختصره » : ( 165 ) ، وابن عبد الهادي في « الجوهر المنضّد » : ( 168 ) . وينظر : « الدّرر الكامنة » : ( 1 / 344 ) . -
هامش
( 1 ) يعني شيخ الإسلام ابن تيميّة الحرّانيّ ( ت 728 ه ) رحمه اللّه تعالى .
( 2 ) قصد القبور للتبرك ، أمر تعبدي ، ولا دليل عليه ، فهو مبتدع يخدش صفاء التوحيد ونقاوته . وانظر التعليق على الترجمة رقم 5 ، 37 .