تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ثمّ الحنبليّ ، شهاب الدّين ، أبو العبّاس ، ويعرف ب « ابن الهائم » ، وب « القائم » .
شرح
- ينظر : « الضّوء اللّامع » : ( 2 / 150 ) ، و « العنوان » للبقاعي : ورقة : 45 ، و « حسن المحاضرة » : ( 1 / 574 ) ، و « الشّذرات » : ( 7 / 346 ) ، و « الأعلام » : ( 1 / 231 ) . ديوانه جيّد ، وشعره رصين ، جمعه بنفسه ، رأيت نسختين من ديوانه إحداهما مصورة من الأسكوريال ، والأخرى من دار الكتب المصرية بالقاهرة ، وله نسخة ثالثة أنسيتها الآن . ويظهر أنّ نسخة الأسكوريال بخطّه ، وترقى النّسخة الأخرى إلى عصره ، وفي شعره صور معبرة عن حياته وسجلّ حافل عن مكاتباته ومطارحاته للشّعراء ، وصلته بعلماء وأمراء وأدباء وفضلاء العصر ، وهو عصر ركود فلم تدوّن أخبار هذه الفترة تدوينا كاملا ، ولم تظهر في السّاحة الأدبية والعلمية كما ظهرت هذه الآثار في العصور السابقة ، أو لعلّها لم تشتهر كاشتهارها . وترجمه البقاعيّ في « العنوان » ورفع نسبه ولم يثبت حنبليته ، وذكر مولده بما يخالف ما أورده المؤلّف . قال : « أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الدائم بن رشيد الدّين بن خليفة بن مظفر ، الشيخ شهاب الدّين بن الشيخ شمس الدّين المنصوري الشافعي المشهور ب « الهائم » ولد سنة ثمان وتسعين وسبعمائة بمدينة المنصورة وحفظ وقرأ بها القرآن العظيم ، وحفظ « التّنبيه » و « ملحة الإعراب » ثم رحل في حدود سنة خمس وعشرين وثمانمائة إلى القاهرة فبحث « التّنبيه » على القاضي شرف الدّين عيسى الأفقهي الشافعي ، و « الألفيّة » لابن مالك على الشيخ شمس الدّين الجندي الحنفيّ ، وبحث عليه أيضا كتابه في النّحو « الزّبدة والقطرة » وقال : لما فرغ من قراءته ، وأنشدنا من لفظه يوم الجمعة رابع شوّال سنة خمسين وثمانمائة :ثناؤك شمس الدّين قد فاح نشره * لأنّك لم تبرح فتى طيّب الأصل أفاض علينا بحر علمك قطرة * بها زال عن ألبابنا ظلمة الجهلوأخذ النّحو أيضا عن شيخ الشّيخونيّة الشّيخ بدر الدّين القدسيّ الحنفي المعروف -