حريصا على اقتناء الكتب ، فقد رأيت تملّكه على كثير منها ، ولمّا توفي الشّيخ علي بن عبد اللّه بن عيسى بن عشري أوقفت والدته كتبه وجعلت الشّيخ عليّا قيّما عليها .
وكان الشّيخ ابن حميد يعظّمه ويجلّه ، وقد نقل عنه في « حاشيته على المنتهى » في موضعين قال في أحدهما : « قال شيخنا الشّيخ عليّ بن محمّد كثّر اللّه فوائده » وقال في الموضع الثّاني :
« وكتب عليه الشّيخ عليّ ما نصّه . . . » .
ونقل شيخنا ابن بسّام فيه قوله : « شيخنا العلامة ، الفقيه ، الورع ، الزّاهد عليّ بن محمّد » .
وجاء على غلاف كتاب « لوامع الأنوار البهيّة . . . » وهي نسخة ابن حميد التي بخطّه للكتاب المذكور : « أقول أنا الفقير إلى اللّه الغنيّ الحميد عبده محمّد بن عبد اللّه بن حميد : بأنّي قد بعت هذه النّسخة الجليلة على شيخنا العلّامة ، الفقيه ، الورع ، الزّاهد ، النّبيه ، الشّيخ ، العلّامة عليّ بن محمّد بثمن معلوم قبضته في مجلس العقد بالتّمام والكمال ، نفعه اللّه بها وبغيرها ، وبارك للمسلمين في حياته وذلك بتاريخ 16 ذي الحجّة سنة 1266 من هجرة سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكتب ذلك بيده مقرّا به ، وهذا خطّي شاهد عليّ بذلك ، وكفى باللّه شهيدا » .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة مقدمة 27
مساهمون: محمد بن عبد الله النجدي
صمقدمة ٢٧