تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأخذ عن الشّمس محمّد بن طولون الصّالحي ، وبرع في أنواع العلوم ، ودرّس بعدّة مدارس ، منها : دار الحديث بصالحيّة دمشق بالقرب من المدرسة الأتابكيّة « 1 » ، وكان له بقعة تدريس بالجامع الأمويّ ، وعرض عليه قضاء الحنابلة بمحكمة الباب لمّا مات القاضي محمّد سبط الرّجيحيّ ، في زمن المولى مصطفى بن حسين بن سنان « 2 » صاحب « حاشية التّفسير » فامتنع ، وبالغ القاضي ومن عنده من كبار العلماء / فلم ينخدع واعتذر بثقل السّمع ، وأنّه لا يسمع ما يقول الخصمان بسهولة ، وذلك يقتضي صعوبة فصل الأحكام ، ولم يزل يتلطّف بالقاضي حتّى عفا عنه . وكانت وفاته في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة 1038 .
شرح
- السنة » ، وترجمته في الكتب طويلة وأخباره كثيرة ، وأنشد له الكمال الغزّي في « النّعت الأكمل » أشعارا ، وذكر له النّجم الغزّي في « لطف السّمر » : ( 117 ، 268 ، 362 ، 406 ، 407 ، 534 ، 535 ، 704 ) أخبارا ولم يترجم له وهو داخل في شرطه ؟ !
هامش
( 1 ) المدرسة الأتابكية بسفح قاسيون بدمشق أنشأتها خاتون بنت السّلطان عز الدّين مسعود بن قطب الدّين أتابك التي توفيت سنة 640 ه . ينظر « الدّارس » : ( 1 / 129 ) . ( 2 ) مصطفى بن حسين بن سنان بن أحمد الحسيني الهاشمي الجنابي ، مؤرخ ، شاعر ، له مشاركة في العلوم . تولى التدريس ببلاد الرّوم ، ثم عين قاضيا بحلب ( ت 999 ه ) . أخباره في « الشّذرات » : ( 8 / 440 ) ، و « هدية العارفين » : ( 2 / 436 ) ، وربما نسب المذكور إلى أستاذه أبي السعود المفسر فقيل : السعودي .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 117 | محمد بن عبد الله النجدي