تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
كان من تلامذة الشّيخ محمّد بن فيروز ، وأظنّ ووالده ، ثمّ ارتحل إلى بلد الزّبير « 1 » وغيره ، ثمّ قطن دمشق مدّة سنين إلى أن توفّي قبل سنة 1179 ولم
شرح
- ولد في بلدة أشيقر - بالتّصغير - في منتصف جمادى الآخرة سنة ستّ وأربعين ومائة وألف ، وقرأ القرآن العظيم على الشّمس محمد بن أحمد بن سيف ، وأحمد بن سليمان [ بن علي بن مشرّف ] النّجديين . وأخذ بعد ذلك في طلب العلم فقرأ مبادئ الفقه ك « دليل الطّالب » على خاله الشّيخ عثمان بن عبد اللّه [ بن شبانة ] ، وحجّ من بلاده ثلاث مرّات ، وفي المرّة الأخيرة قدم دمشق صحبة الرّكب الشّامي فدخلها في صفر سنة إحدى وثمانين ومائة . . . » وذكر شيوخه . ثم قال الغزّي أيضا : « ونبل قدره ، وعلا ذكره ، ودرس في الجامع المعمور الأموي بعد وفاة شيوخنا ، وأقبلت عليه الحنابلة ، وانتفعوا به ، وصار مرجعا في مسائل المذهب ودقائقه ، وتزوج في آخر عمره ، وصار له عدّة أولاد ، وكان فقيرا صابرا . . . وكنت كثيرا ما أراجعه في مسائل تشكل عليّ من مذهب أحمد . . . » . ورفع نسبه الشّيخ عبد اللّه بن عبد الرّحمن البسّام إلى الوهبة من بني حنظلة من تميم . -
هامش
( 1 ) الزّبير : اسم مدينة في جنوب العراق قرب البصرة ، استوطنها النّجديّون ، ولهم فيها إمارة واجتمع فيها كثير من الفضلاء من أهل العلم ، وهم من الحنابلة ، ذكر المؤلّف جملة صالحة منهم يراجع : إمارة الزّبير في ثلاث مجلدات تأليف الأستاذين الفاضلين : عبد الرزاق الصانع ، وعبد العزيز بن عمر العلي ، وطبع في الكويت سنة 1408 ه ، فما بعدها ، في أربعة أجزاء . ولا أظنّها هي المقصود بالزّبير المذكور في « معجم البلدان » : ( 3 / 132 ) . وأمّا هذه فهي باسم الصّحابي الجليل الزّبير بن العوّام - رضي اللّه عنه - ، وهناك قبره فيما يقال . واللّه تعالى أعلم .