[ خطبة الكتاب ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
أحمد من رفع مقدار العلماء وجعلهم أعلاما ، ونشر لهم في الخافقين بالثّناء الجميل أعلاما ، وجعل ذكرهم يتجدّد على ممرّ الأحقاب ، فكأنّهم حضور وإن واراهم التّراب ، وأصلّي وأسلّم على سيّدنا ومولانا محمّد أشرف من توّجت بذكره التّواريخ والسّير ، وأكرم من اتّخذت شمائله الشّريفة وسيرته المنيفة حفظا من الغير ، وعلى آله الّذين استنار بذكرهم سواد السّطور في بياض الطّروس ، وعلى أصحابه أكمل من تشنّفت بذكرهم الأسماع وابتهجت به النّفوس ، وعلى أتباعهم من أئمة الهدى ، ومصابيح الشّريعة والاقتدا ، إلى يوم القيامة ما نشروا للعلم أعلامه .
وبعد : فإنّ التاريخ فنّ طريف ، يشتاقه كلّ ذي طبع لطيف ، وقد قال الإمام الشّافعيّ رضي اللّه عنه : « من حفظ التّاريخ زاد عقله » ، وقال بعضهم « 1 » :
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة لناصح الدّين أبي بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني ( ت 544 ه ) في ديوانه : 666 - 672 ( الجزء الثاني ) تحقيق الدكتور محمد قاسم مصطفى ( ط ) وزارة الثقافة والإعلام ببغداد سنة 1979 م . -