174 - الشيخ محمد المجنون « 1 »
ومنهم : الشيخ محمد المجنون ، قال المؤلف ما نصه مترجما ، إنه من المشايخ الأكابر ، صاحب الكرامات الظاهرة والأحوال الباهرة في بغداد ، ودفن عند الباب الأوسط من أبواب بغداد ، له مشهد ظاهر هناك يزار معمور بالخدام والأوقاف والزوار .
قلت : ومشهده « 2 » قرب مرقد الشيخ شهاب الدين السهروردي في المقبرة الوردية .
وقصد المربوط به قرية يقال لها زهرة « 3 » ، واقعة على نهر الخراساني على بعد ثلاثة عشر فرسخا من بغداد ، وقد سمعت من بعض الأكابر أن السلطان مراد الغازي الثاني لما توجه بجنوده إلى بغداد لتخليصها من يد العجم بعد ما بقيت تحت حكم شاههم الشاه عباس ، وجعل فيها من قبله من يحكم فيها ويتصرف فيها وفيما يليها مدة مديدة على ما هو المشهور بين الجمهور ونزل بعسكره بقرب بغداد فكان أول من لقبه الشيخ محمد المجنون المذكور فبشره بالانتصار والظفر واشترط عليه أن يعطيه أرضا مقدار جلد بقر ويعمرها له ويوقفها على بنته زهرة ، أو ينعم بها عليها ،
هامش
( 1 ) ورد ذكره في العقد اللامع ولم يزد على ما جاء هنا مخطوط ( صفحة 35 ) .
( 2 ) أشار إليه ياسين العمري في غاية المرام ص 37 بقوله : ( مرقد محمد المجنون عند باب باغ قابي قرب شهاب الدين ، وباع قابي اسم تركي للباب الوسطاني ويعني باب البستان .
( 3 ) تعرف اليوم بالزهيريات .