فيها كل حديث موضوع ، وله [ تلقيح فهوم الأثر ] « 1 » على وضع كتاب المعارف لابن قتيبة ، وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعدّ « 2 » .
وكتب بخطه شيئا كثيرا ، والناس يغالون في ذلك حتى قالوا : إنه جمعت الكراريس التي كتبها وحسبت مدة عمره وقسمت الكراريس على المدة فكان ما خص كل يوم تسعة كراريس وهذا شيء عظيم لا يكاد يقبله العقل ، ويقال إنه جمعت براية أقلامه التي كتبت بها حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، فحصل منها شيء كثير وأوصى أن يسخن بها الماء الذي يغسل به بعد موته ففعل ذلك ، فكفت وفضل منها .
وله أشعار لطيفة ، أنشدني له بعض الفضلاء يخاطب أهل بغداد .
عذيري من فتية بالعراق قلوبهم بالجفا قلّب .
يرون العجيب كلام الغريب * وقول الغريب فلا يعجب
ميازيبهم إن تندّت بخير * إلى غير جيرانهم تغلب
وعذرهم عند توبيخهم * مغنية الحي ما تطرب
وله أشعار كثيرة . وكانت له في مجالس الوعظ أجوبة نادرة ، فمن أحسن ما يحكى إنه وقع النزاع ببغداد بين السنة والشيعة في المفاضلة بين أبي بكر وعلي رضي الله عنهما ، فرضي كل منهم بما يجيب به الشيخ أبو الفرج ، فأقاما شخصا يسأله عن ذلك وهو على الكرسي في مجلس وعظه ،
هامش
( 1 ) طبع باسم ( تلقيح فهوم الأثر في فنون المغازي والسير ) تحقيق علي حسن ، القاهرة ، دار الآداب وانظر مظان نسخة المخطوطة في ( مؤلفات ابن الجوزي ) ص 88 و ( قراءة جديدة ) ص 52 .
( 2 ) قام الأستاذ عبد الحميد العلوجي بإحصاء مؤلفات ابن الجوزي وتدوينها في كتاب ( مؤلفات ابن الجوزي ) المطبوع ببغداد سنة 1965 ، ونشر الأستاذ هلال ناجي نقدا للكتاب في برق المكتبة ( عدد 62 لسنة 8 / 968 ) استدرك فيه ما فات العلوجي من آثاره المخطوطة التي وقف عليها في المغرب العربي . ونشر الأستاذ محمد باقر استدراكا عن مؤلفات ابن الجوزي في مجلة المورد العدد ( - 2 ) 1971 ، ونشرت الدكتورة ناجية عبد الله مؤلفها القيم ( قراءة جديدة في مؤلفات ابن الجوزي ) بغداد 1987 .