تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وكان هارون الرشيد قد حلف أنه من أهل الجنة ، فاستفتى العلماء ، فلم يفته أحد بأنه من أهلها ، فقيل له عن ابن السماك ، فاستحضره وسأله فقال له : هل قدر أمير المؤمنين على معصية فتركها خوفا من الله تعالى ؟ قال : نعم كان لبعض الزامي « 1 » جارية فهويتها وأنا يومئذ شاب ، فظفرت بها مرة وعزمت على الفاحشة معها ، ثم إني فكرت في النار وهولها ، وإن الزنا من الكبائر ، فأشفقت من ذاك وكففت عن الجارية مخافة من الله عزّ وجل ، فقال : أبشر يا أمير المؤمنين فإنك من أهل الجنة ، فقال هارون : من أين لك هذا ؟ قال : من قوله تعالى : وأما من خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى « 2 » ، فسرّ هارون بذلك . وأخباره كثيرة ، وتوفى سنة ثلاث وثمانين بالكوفة ، والسماك بفتح السين المهملة والميم المشدّدة ، وبعد الألف كاف نسبة إلى بيع السمك ، انتهى ملخصا بأدنى تغيير .
هامش
( 1 ) ليست في الأصل ، ونقلت عن الوفيات ( 2 ) سورة النازعات الآية 41 .