عمرو : حدثنا ثعلب عن ابن الإعرابي ، ويذكر في ذلك شيئا ، فأما رواية الحديث فإن المحدثين يصدقونه ويوثقونه ، وكان أكثر ما يمليه من التصانيف يلقيه بلسانه من غير صحيفة يراجعها حتى قيل أنه أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة من اللغة ، فلهذا من الإكثار نسب إلى الكذب ، وكان يسأل عن شيء قد تواطأت الجماعة على وصفه فيجيب عنه ، ثم يترك سنة ويسأل عنه فيجيب بذلك الجواب بعينه .
ولد رحمه الله سنة إحدى وستين ومائتين ، وتوفى يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وقيل أربع وأربعين وثلاثمائة في بغداد ودفن في الضفة التي تقابل معروف الكرخي وبينهما عرض الطريق ، انتهى بغير تلخيص .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 432
مساهمون: عيسى البندنيجي القادري
ص٤٣٢