وسنة 804
سار الأمير مسعود واخوه الأمير مالك لمقابلة القاسم بن هارون الرشيد في مرج دابق حيث كان معسكره فترحب بهما واكرمهما ولما فودي بالأسرى مع الروم في اللامش قرب طرسوس فودي بالأمير عمرو وجماعته . ولما عاد القاسم إلى بغداد عرض إلى والده عن بسالة الامراء وقهرهم المردة . فأرسل منشورا إلى الأمير ثابت بن نصر الخزاعي أمير الثغور الشامية ومناشير أخرى إلى باقي عمال الشام ان يطلقوا التنبيه في البلاد بالرحيل إلى لبنان وسكناه لتشتد قوة أمرائه على أهل العاصية .
وسنة 805
توفي الأمير عون بن أرسلان بلا عقب وكان فصيحا عاقلا حسن الخلق والاخلاق .
وسنة 807
توفي الأمير فوارس بن عبد الملك بن مالك في اعبيه وله أولاد منهم عبد المنعم وكان شهما عزوما كريما وقورا بنى حصنا عظيما في اعبيه وجعل حذاءه ميادين وملاعب للخيل ورمي السهام .
وسنة 820
ارسل والي حلب مشدّا على الجبل الاعلى ولما تعرض المشد لبعض حريمهم نهض عليه رجل منهم يسمى نبا وقتله وفرّ بعياله إلى لبنان فبنى له قرية شرقي كسروان سميت قصر نبا واستوطنها فطلبه الوالي من عشيرته فنهضوا جميعا إلى لبنان وتفرقوا جنوبيه وعمروه حسب المناشير الصادرة .
وسنة 830
اقتسم الأمير هاني واخوه الأمير عيسى ميراث جدّهما فرحل الأمير هاني إلى عرمون وبنى في رأسها دارا عظيمة اشتهرت باسمه .
وفيها توفي الأمير محمود بن أرسلان في خلدة وله الحسين . وكان عاقلا شجاعا سليم القلب حسن المعاشرة .
وسنة 831
خلف الأمير مسعود ولده الأمير هانيا مكانه وسار بفرسانه من دمشق إلى مصر مع الخليفة المأمون العباسي . ولما جهز المأمون جيوشه لحرب القبط امر الأمير مسعودا ان يحارب معهم ولما انتشب الحرب ظهرت منه شجاعة عظيمة وعند رجوع الخليفة من مصر كتب له توقيعا بولاية بلاد صفد ومقاطعاتها المتصلة ببلاده وامر عماله الذين في الشام ان يساعدوه على الأعداء .
وسنة 837
توفي الأمير مسعود بن أرسلان ودفن في الشويفات وعمره ثمان وسبعون سنة وله ثلاثة أولاد محسن وهاني وعيسى . وكان قصيرا عبلا أشهل ابيض جميلا جدا حليما كريما شجاعا قويا أنيسا رقيق اللفظ شاعرا بليغا مترسلا ذا مروة واقدام سديد الرأي بنى حصنا كبيرا في الشويفات وبنى حوله دورا محاطة بميادين .