تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
في الأرض ما بين السباع * وفي السما بين النسور وقال في الوزير المهلبي : قيل إن الوزير قد قال شعرا * يجمع الجهل شمله ويعمه ثم أخفاه فهو كالهر . . . * في زوايا البيوت ثم يطمه وقال : قوم برئت منهم * لأنهم مني برا ما ان أرى مثلا لهم * ولا أرى اني أرى وقال : دعوت نداك من ظمأي اليه * فعناني بقيعتك السراب سراب لاح يلمع في سباخ * فلا ماء لديه ولا شراب وليس الليث من جوع بغاد * على جيف تحيط بها كلاب وقال : عذرت الأسد ان صليت بناري * مخاطرة فما بال الكلاب وأزواج الحرائر لم يحابوا * لدي فكيف أزواج . . . وقال في رجل دعاه إلى عرس ثم بدا له : يا وقح الوجه جيد الحدقة * خست بوعدي وكنت غير ثقة أين نصيبي من الطعام وما * طمعت في لعقة من المرقه أشفقت مني وكان يقنعني * عندك ما ليس يوجب الشفقة قطعة لحم في وزن خردلة * على رغيف كأنه ورقة وقال في خصم له أعمى : سمعتم قط أعجب من ضرير * يقدر ان يجور على بصير ولو شاء الوزير ولم يزل لي * صلاحي في مشيئات الوزير لالزمه العصى يمشي عليها * وعلمه القرآن على القبور وله فيه : ان كان هذا الضرير يعنتني * بحجة مثل عينه غلقه فوقع السوس في عصاه ولا * بورك في قسطه من الصدقة وقال : لا يحسن الاشراف من مقعد * كأنه ذرقة فروج اقصر من يأجوج في قده * وقرنه أطول من عوج وقال : ازجر العين ان ترى * ازرق العين أشقرا ما رأى البوم وجهه * قط الا تطيرا وقال : مروا إلى النهروان يعدون * مثل حمار بلا مكاري كانوا شراة فصبحتهم * كف علي بذي الفقار وقال في حسبته من قصيدة : يا معشر الناس اسمعوا دعوة * دخالة بالنصح خراجه من منكم طار على حسبتي * قطعت بالدرة أوداجه وحجبه بواب لبعض الرؤساء مرات فقال : قولا لمن احسانه لم يزل * شفاء علاتي وأوصابي في علة تقطع أسبابها * من راحة الصحة أسبابي أخفيت ما بي اليوم منها فما * تطلع الناس علي ما بي وليس يشفيني سوى نهشة * من قطعة من كبد بواب تبيت فيها وهي مشوية * بالنار أضراسي وأنيابي فامنن بان تذبح لي واحدا * بالنعل في دوارة الباب فنقطة من دم أوداجه * انفع لي من رطل جلاب وقال في انسان طبري مات بالقولنج : يا عضة الموت افغري * فاك لروح الطبري حتى تمجيها على * علاتها في سقر يا أيها الثاوي الذي * أفلح لو كان . . . لمثل ذا اليوم يقال * من . . . فقد بري في اليتيمة حصل مع رجل يكنى أبا الحسين في دار رجل بخيل فالتمس أبو الحسين العشاء بعد الغداء فقال ابن الحجاج : يا سيدي يا أبا الحسين * أنت رفيع بنقطتين يا كلب الضرس لن يداوى * ضرسك الا بكلبتين ويلك قل لي جننت حتى * تلتمس الخبز مرتين في دار من خبزه عليه * ألف رقيب بألف عين وحضر في دعوة رجل فاخر الطعام إلى المساء فقال : يا صاحب البيت الذي * أضيافه ماتوا جميعا حصلتنا حتى نموت * بدائنا عطشا وجوعا ما لي أرى فلك الرغيف * لديك مشترفا رفيعا كالبدر لا نرجو إلى * وقت المساء له طلوعا ونظر اليه يذهب ويجئ في داره فقال : يا ذاهبا في داره جائيا * بغير ما معنى ولا فائدة قد جن أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم سورة المائدة وكان قد سال بعض الرؤساء أن يتكلم في امر كان له فوعده ثم امسك وسكت فقال : يا صنما يعبده شعري * بلا ثواب وبلا اجر إن لم تكن دبا فخاطبهم * بلفظة تسمع في أمري انطق بنفس قبل أن يحسبوا * انك من طين وآجر ملح من نوادره في ذكر الصفع أوردها صاحب اليتيمة قال : يا سخن العين التي لم تزل * تعيش في الناس بلا عقل إن لم تزن نفسك مستأنفا * والخوف بين القول والفعل حل بيافوخك مني الذي * يحل يوم العيد بالطبل
أعيان الشيعة — صفحة 438 | السيد محسن الأمين / حسن الأمين