تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقال : يا أيها الرجل المعرض دينه * احراز دينك خير شئ تصطنع والحق أجود ما قصدت سبيله * والله أجود من تزور وتنتجع والله ارحم بالفتى من نفسه * فاعمل فما كلفت ما لم تستطع طوبى لمن رزق القناعة لم يرد * ما كان في يد غيره فيرى ضرع ولئن طمعت لتضرعن فلا تكن * طمعا فان الحر عبد ما طمع انا لنلقى المرء نفسه * فيضيق عنه كل امر متسع والمرء يمنع ما لديه ويبتغي * ما عند صاحبه فيغضب ان منع وقال : عدوك ذو العقل خير من * الصديق لك الوامق الأحمق وما ساس امرا كذي شيبة * بصير بما ساس مستوثق وما احكم الرأي مثل امرئ * يقيس بما قد مضى ما بقي وصمتك من غير عي اللسان * أزين من هذر المنطق وقال : صد عن الحق اتباع الهوى * وزين الباطل طول الأمل كان ما فات إذا ما مضى * حلم وما كان كان لم يزل بادر فقد أصبحت في مهلة * بالعمل الصالح قبل الاجل وكن على علم فان الفتى * يقدم يوما ما على ما عمل وقال : سهوت وغرني املي * وقد قصرت في عملي ومنزلة خلقت لها * جعلت لغيرها شغلي يظل الدهر يطلبني * وينحوني على عجل فأيامي تقربني * وتدنيني إلى أجلي وقال : الناس من محسن له صفة * ومن مسئ يكفيكه عمله والمرء ما عاش عامل نصب * لا ينقضي حرصه ولا أمله يرجو أمورا عند مغيبة * جهلا ومن دون ما رجا اجله وقال : سكن يبقى له سكن * ما لهذا يؤذن الزمن نحن في دار يخبرنا * ببلاها ناطق لحن دار سوء لم يدم فرح * لامرئ فيها ولا حزن كل حي عند ميتته * حظه من ماله الكفن وقال : أيا من بين باطية وزق * وعود في يدي غان مغني إذا لم تنه نفسك عن هواها * وتحسن صونها فإليك عني فاني قد شبعت من المعاصي * ومن إدمانها وشبعن مني ومن أسوأ وأقبح من لبيب * يرى متطربا في مثل سني وقال : صل من صفت لك في الدنيا مودته * ولا تصل باخاء حبل حذاذ يعوذ بالله ان أصبحت ذا عدم * وليس منك إذا تثري بمعتاذ وقال من قصيدة : كفى حزنا ان الجواد مقتر * عليه ولا معروف عند بخيل ألم تر ان المال عون على التقى * وليس جواد معدم كبخيل كذا وقال من قصيدة : اصبر إذا عضك الزمان ومن * اصبر عند الزمان من رجله من ذا الذي هذبت خلائقه * في ريثه ان اتى وفي عجله حقوق الصحبة قال : حقوق الصحب والندمان خمس * فأولها التزين بالوقار وثانيها مسامحة الندامى * وكم حمت السماحة من ذمار وثالثها وان كنت ابن خير * البرية محتدا ترك الفخار ورابعها فللندمان حق * سوى حق القرابة والجوار إذا حدثته فاكس الحديث الذي * حدثته ثوب اختصار وخامسها يدل به اخوه * على كرم الطبيعة والنجار كلام الليل ينساه نهارا * له باقالته عند العثار تلبيات الحج أبو نواس مجيد في كل ما ينظم ، في نظمه تلبيات الحج التي قلما يجيد الشاعر في مثلها . قال أبو نواس حين حج كما في الديوان وتاريخ دمشق وهي في الثاني أكثر : إلهنا ما أعدلك * مليك كل من ملك لبيك قد لبيت لك * لبيك ان الحمد لك والملك لا شريك لك * ما خاب عبد سالك أنت له حيث سلك * لولاك يا رب هلك لبيك ان الحمد لك * والملك لا شريك لك والليل لما ان حلك * والسابحات في الفلك على مجاري المنسلك * كل نبي وملك وكل من أهل لك * سبح أو صلى فلك لبيك ان الحمد لك * والملك لا شريك لك يا خاطئا ما أغفلك * اعمل وبادر اجلك واختم بخير عملك * لبيك ان الحمد لك والملك لا شريك لك وقال كما في تاريخ دمشق وليس في الديوان منها الا ثلاثة ابيات : إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة * ولا ان ما يخفى عليه يغيب لهونا لعمر الله حتى تتابعت * ذنوب على آثارهن ذنوب فيا ليت ان الله يغفر ما مضى * ويأذن في توباتنا فتتوب أقول إذا ضاقت علي مذاهبي * وحل بقلبي للهموم ندوب لطول جناياتي وعظم خطيئتي * هلكت وما لي في المتاب نصيب وأغرق في بحر المخافة تائها * وترجع نفسي تارة فتتوب
أعيان الشيعة — صفحة 386 | السيد محسن الأمين / حسن الأمين