ليس على الله بمستنكر * ان يجمع العالم في واحد
قد يطرف العين كف صاحبها * فلا يرى قطعها من السؤدد
ولو عرضت على الموتى حياتي * بعيش مثل عيشي لم يريدوا
لو كان لومك نصحا كنت اقبله * لكن لومك موضوع على الحسد
وإذا نعت الشئ متبعا * لم تخل عن خطا وعن وهم
الا رب ذي عينين لا تنفعانه * وهل تنفع العينان من قلبه أعمى
فقل لمن يدعي في العلم فلسفة * حفظت شيئا وغابت عنك أشياء
أنت للمال إذا امسكته * فإذا أتلفته فالمال لك
لا أذود الطير عن شجر * قد بلوت المر من ثمره
خفت مأثور الحديث غدا * وغدا أدنى لمنتظره
خاب من اسرى إلى بلد * غير معلوم مدى سفره
فادخر خيرا تثاب به * كل مذخور لمدخره
انما يشتري المحامد حر * طاب نفسا لهن بالأثمان
وإذا وصلت بعاقل املا * كانت نتيجة قولك الفعلا
ان في التعريض * للعاقل تفسير البيان
واراك قدام الصغار كبومة * عمياء وسط جماعة الغربان
من يامن الذيب على معزه * أهل لأن يخفره الذيب
انما يعرف الصبابة من بات * على سخطة من الأحباب
وغيرك الزمان وكل شئ * يصير إلى التغير والذهاب
كاهل النار ان نضجت جلود * أعيدت للشقاء لهم جلود
لقد قرطتني قرطا * سيبقى آخر الأبد
رأيت تداني الدار ليس بنافع * إذا كان ما بين القلوب بعيد
الصبر يحسن في مواضعه * ما للفتى المشتاق والصبر
قصد الفتى في كل ما رامه * ان يبلغ الغاية أو يعذرا
انا العبد المقر بطول رق * وليس عليك من عبد خلاف
لو كان من قال نار أحرقت فمه * لما تفوه باسم النار مخلوق
زل الحمار وكانت تلك منيته * في الطين ان حمار السوء موحول
انما يفتضح العاشق * في وقت الرحيل
ما الهجر الا بلاء * يشقى به العاشقونا
قالت جننت على رأيي فقلت لها * الحب أعظم مما بالمجانين
الحب ليس يفيق الدهر صاحبه * وانما يصرع المجنون في الحين
كذلك الأحلام غرارة * وانما تصدق أحيانا
ومن غاب عن العين * فقد غاب عن القلب
للناس عيد عمهم واحد * وصار لي عيدان في عيد
ان العيون على القلوب إذا جنت * رجعت مضرتها على الأجساد
إلى أن قيل يا من في * النخالة يضرب الوتدا
تلاعب الحب بقلبي كما * تلاعب السنور بالفاره
لي صبوة وله السلو * إذا سهرت وغمضا
وقال فما على رجل * اسئ به فما انتقما
فسد الخلائق كلهم * فانظر لنفسك من تواخي
ولو أن بعضي رابني لقطعته * فكيف تراني للعدو أصير
الهى امرأ القيس تشبيب بغانية * عن ثاره وصفات النؤي والوتد
سيبقى بقاء الدهر ما قلت فيكم * واما الذي قد قلتموه فريح
انما أنت من سليم كواو * ألحقت بالهجاء ظلما بعمرو
أظنك من بقية قوم موسى * فهم لا يصبرون على طعام
لو دخل النار طفى حرها * فمات من فيها من البرد
فقال اقترح بعض ما تشتهي * فقلت اقترحت عليك السكوتا
لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلكم يصير إلى ذهاب
وبالناس كان الناس قدما ولم يزل * من الناس مرغوب اليه وراغب
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل علي رقيب
وما الناس الا هالك وابن هالك * وذو نسب في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت * له عن عدو في ثياب صديق
وقد زادني تيها على الناس انني * أراني أغناهم وان كنت ذا فقر
صرت كالتين يشرب الماء فيما * قال كسرى بعلة الريحان
أو كما قيل إياك أعني * فاسمعوا يا معاشر الجيران
والخمر قد يشربها معشر * ليسوا إذا عدوا باكفائها
وجانب الشح ان الشح داعية * إلى البليات والأحزان والكرب
والدهر ليس يلاقي شعب منتظم * الا رماه بتفريق وازعاج
ولقد جزعت فلم أمت حزنا * ولقد فرحت فلم اطر فرحا
يا حبذا الجهر بأمر الصبا * ما كنت من ربك في ستر
مثل مبتاع بطرف * سبق الخيل حمارا
الأمثال في شطر بيت
لا تذخر اليوم شيئا خوف فقر غد * ان تقوى الشر من حذره
منك المعروف من كدره * وبالدلالات يهتدي الساري
ان الجواد بعرفه يجري * وآخر الداء العياء الكي
من ذا يعادل بالطرف البرادينا * ان العيان أشد في العلم
ان الشباب مطية الجهل * رب شهادات لدعوى زور
يا من رأى حملا يسطو على ذيب * لن ينطق اللهو حتى ينطق العود
ولا تدع لذة يوم لغد * متى أدخلت نفسك في الزحام
أراك رأيت هذا في المنام * كذا صروف ليالي الدهر ألوان
الآن حين تعاطى القوس باريها * رب جد جره اللعب
فما أبالي أطال الليل أم قصرا * لا يرحم الله الا راحم الناس
ما أضيق العذر لولا كثرة العلل * ولن ترى عاشقا الا على وجل
والياس يبطل لولا قوة الرجل * يا ميتة لم تك من بالي
الله عاتب في انتهار السائل * وقليلا ما تصدق الأحلام
رب قول تشفى به الأسقام * ما أضعف العبد عن مواليه
وكيف يخفى ما الدمع مبديه * هيهات تضرب في حديد بارد
كذاك الله يفعل ما يريد
شعره في الآداب والمواعظ والحكم
لله در الشيب من واعظ * وناصح لو قبل الناصح
يأبى الفتى الا اتباع الهوى * ومنهج الحق له واضح
فاعمد فاسم بعينيك إلى نسوة * مهورهن العمل الصالح
لا يجتلي الحوراء من خدرها * الا امرؤ ميزانه راجح
من اتقى فذاك الذي * سيق اليه المتجر الرابح
شمر فما في الدين أغلوطة * ورح لما أنت له رائح
وقال :
أيا رب وجه في التراب عتيق * ويا رب حسن في التراب رقيق
أعيان الشيعة — صفحة 382
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٨٢