تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
ومضى لذلك المهمّ فقضاه ثم بعد ذلك رغب الناس إليه وأرادوا أن يبايعوه فامتنع معتذرا بأنه لم يكن في العلم مستوفيا للاجتهاد محيطا بما يحتاج إليه في الإصدار والإيراد ، بل أمرهم بأن يبايعوا الحسين بن القاسم بن المؤيّد صاحب شهارة وكان من مشاهير العلماء ، وبايعه صاحب الترجمة وتلقّب بالمنصور باللّه والحلّ والعقد بيد صاحب الترجمة ، وليس للحسين إلا الاسم ، ثم شرع في مناجزة المهديّ فقاد إليه الجيوش وحاصره في المواهب وكان ابتداء ذلك في سنة ( 1126 ) ثم إن المهديّ خلع نفسه ، وبايع الحسين بن القاسم بن المؤيد ، وكان ذلك بعد محاصرة عظيمة وحروب شديدة ، ثم كثر الاضطراب من الحسين بن القاسم فخلعه صاحب الترجمة ومال الناس إليه فبايعوه في سنة ( 1128 ) « 1 » فامتنع المهديّ [ عن ] « 2 » ذلك متعلّلا بأنه إنما خلع نفسه بشرط أن يكون الخليفة الحسين بن القاسم لا صاحب الترجمة فأعاد صاحب الترجمة الحصار له وقاد إليه الجيوش فأذعن وبايع في سنة ( 1129 ) ، ولم يختلف بعد ذلك على المترجم له أحد من الناس وصفت له اليمن وثبتت قدمه ، وكان يستقرّ غالب الأيام بصنعاء ويخرج في بعض الأوقات إلى حدّة فيستقرّ فيها وله بها دار عظيمة عمرها ومسجدا بجنبها ، وقد صار الجميع حال تحرير هذه الأحرف خرابا . وكان له من الشجاعة ما لم يكن لغيره فإنها اتفقت منه قضايا تدلّ على أنه في قوة القلب وثبات الجنان بمحلّ يقصر عنه غالب نوع الإنسان ، ولو لم يكن من ذلك إلا ما وقع منه من القتل لرئيس حاشد وبكيل المعروف بابن حبيش فإنه قتله
هامش
( 1 ) في هامش ( ب ) ما نصه : وكان لقبه تاريخا لعام قيامه قال السيد الأديب النّحرير عبد اللّه بن علي الوزير في الجملة البسّامة :ومن عجائب صنع اللّه كنيته * تاريخ دعوته فاعدده واعتبروالاعتبار يقع بالاختبار لإعداد أحرف جملة أحرف اللقب وهو المتوكل على اللّه رب العالمين فإنه تاريخ عام 1128 انتهى من التقصار . ( 2 ) في [ ب ] من .