ورياض برزن كالغيد حتى * إنها ما خلت من النمام « 1 »
وكأنّ الوسميّ صبّ شكا البي * ن إليها بلوعة وغرام
وعلا بالرعود منه نحيب * عن حشا بالبروق ذات اضطرام
وكأن الزهور حين تغطّت * عند ذاك النحيب بالأكمام [ 73 ب ]
خجلت والشقيق فيها خدود * صبغت بالحياء فهي دوامي
فبحسن الرياض بل بودادي * لك يا منيتي على الأيام
لا تقل أطلعت سماء الدياجي * شفقا عند روضنا البسّام
غير أن المرّيخ غار من الور * د فأغرى به نجوم الظلام
فاستعار الذراع كفّ الثريا * واجتناه من تحت كمّ الغمام
انظر ما في هذه القصيدة من الانسجام والرقة والمسلك العذب والمعاني الجزلة ، وغالب شعره على هذا الأسلوب وهو مجموع في مجلد لطيف ، وكان له تعلّق بالعلم وتدريس في فنون . فمن تلامذته السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير وذكر أنه قرأ عليه في النحو والمنطق ( ومات ) فجأة في شهر جمادى الأولى أو الآخرة سنة 1139 تسع وثلاثين ومائة وألف .
323 - عليّ بن محمد بن سعد بن محمد بن عليّ بن عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن يعقوب بن عليّ بن هبة اللّه بن ناجية المشهور بابن خطيب الناصرية الحلبيّ الشافعيّ « 2 »
ولد سنة 774 أربع وسبعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها وأخذ عن والده والسّراج البلقينيّ . رحل إلى مصر والقدس وأخذ على علماء ذلك الزمن وكان
هامش
( 1 ) لعل الأصل النمنام وهو الموشّى المنقّش .
( 2 ) الأعلام ( 5 / 8 ) . والضوء اللامع ( 5 / 303 - 307 رقم 1016 ) . وكشف الظنون ( 1 / 249 و 292 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 505 - 506 رقم 9979 ) . وهدية العارفين ( 5 / 731 - 732 ) . وإيضاح المكنون ( 4 / 89 ) .