قدّر أن يبيّضه لكان مائة مجلد ، وكان قد مارس ذلك إلى أن صار أعرف الناس به فإنه جمع منه في مسوّداته ما لا يعدّ ولا يدخل تحت الحدّ ، ومات قبل تبييضه فتفرّق شذر مذر ، [ ومات ] « 1 » في العشرين من شعبان سنة 823 ثلاث وعشرين وثمانمائة .
561 - السيد الناصر بن محمد بن إسحاق بن المهديّ أحمد بن الحسن ابن الإمام القاسم بن محمد « 2 »
ولد تقريبا بعد سنة 1150 خمسين ومائة وألف وله تعلّق بالأدب تامّ كتعلق أهل هذا البيت الشريف ، فإن آل إسحاق بن المهديّ لا يخلو كلّ واحد منهم من فضيلة فغالبهم جامع بين العلم والأدب والقليل لا يخلو عن أحدهما ومن نظم صاحب الترجمة ما كتبه إليّ مهنئا بأعراس وهو :
يا وحيد العصر لافار * قت ما عشت ارتياحك
وجرى السعد بما ته * وى وأعطاك اقتراحك
بصباح العرس فانعم * أسعد اللّه صباحك
وكتب إلي قصيدة مطلعها :
تحية ودّ ما الغوالي وعرفها * بأعطر منها وهي فوّاحة العطر
تأرّج أرجاء هي الطيب إنما * أتت بمراعاة النظير من النشر
وتسمو إلى سامي مقام محمد * لتظفر من تقبيل أنمله العشر
وحيد العلا عزّ الشريعة والهدى * وزينة أرباب الفضائل في العصر
إمام علوم سعدها وشريفها * وفاضلها المربى فخارا على الفخر
وهي أبيات طويلة وأجبت عليه بأبيات مطلعها :
على البرنجل البحر مني تحية * تضوّع من نشر تأرّج من بشر
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) نيل الوطر ( 2 / 371 - 373 رقم 513 ) .