وبها نشأ ، وكان مع أخيه يوسف أيام خروجه على المهدي صاحب المواهب [ ودعوته ] « 1 » إلى نفسه وظفر به المهديّ فسجنه ثم أفرج عنه فعاد إلى السّودة [ وكابد ] « 2 » في تلك المدة شدة ثم عطف عليه المهديّ فولّاه أوقاف صنعاء وكان مشهورا بالفروسية والشّجاعة وعلوّ الهمة ومعرفة الأدب والبلوغ [ منه ] « 3 » إلى أعالي الرّتب فمن نظمه :
شرى البرق فوق اللّوا واستطارا * وأورى بقلبي المعنّى أوارا
وساجلني بلسان الوميض * فأبكى سرارا ويبكي جهارا
وباتت جفوني تربه البكا * وبات سناه يريني افترارا
فيا برق لا تسق إلا العقيق * وذاك الجناب وتلك الديارا
وتوّج ذراها « 4 » بذرّ الغمام * وكلّل به رشدها والبهارا
وبلّغ تحية عاني الفؤا * د لا يعرف النوم إلا غرارا
وعرّض بذكري وقل مغرم * سرى في سيبل الهوى ثم حارا [ 273 ]
ومن شعره في المديح :
ما زلت أضرب آباط المطيّ إلى * ملك أعزّ يزين التاج مفرقه
من معشر كرموا فرعا وأوشجة * أكرم به أصل فرع طاب معرقه
تهتزّ من ذكرهم أعواد منبرهم * كما تربّح تحت الطير مورقه
إذا ترسّل أهدى الطير منطقه * أو أرسل الجيش سدّ الأفق فيلقه
حكى الصّفا قلبه بأسا غداة حكى * منه قلوب الكماة الصّيد سنجقه
كالبرق حاشاه من نار الوميض لقد * ضاهى جدا كفّه لولا تألّفه [ 95 ب ]
ومنه :
هامش
( 1 ) في [ ب ] ودعائه .
( 2 ) في [ ب ] فكابد .
( 3 ) زيادة من [ ب ] .
( 4 ) في [ ب ] ثراها .