مؤلفاتي وغيرها . وقد اختص بالوزير العلامة الحسن بن عليّ حنش وصار لديه بمنزلة ولده لا يفارقه في غالب الأوقات ، وتستمرّ المباحثة بينهما في عدة فنون ، وإذا طال بينهما الخلاف أشركاني في البحث وأرسلا إليّ بما تحصّل من ذلك فأكتب ما يظهر وأرجعه إليهما ، ولم يكن في طلبة العلم الآن من له في الرغبة في المذاكرة على الاستمرار ما لصاحب الترجمة ، وقد طارحني بقصائد فرائد كتبتها في مجموع شعري . ومما لم أكتبه هنالك ما كتبه إليّ في الأسبوع الذي حرّرت فيه هذه التراجم وهو قصيدتان القصيدة الأولى هذه :
إلى منتهى السؤل الذي بحياته * يقوم على ساق المناضلة المجد
إلى دولة العم الذي حام حولها التّ * قى وانثنى عن سوحها الكفر والجحد
إلى حيثما قام الفخار وحيثما اس * تقام العلا حيث انتهى حيثما يبدو
إلى حيثما النقع استدار وحيثما الب * واتر حيث اشتدّت الضّمّر الجرد
إلى حيثما خطّ العلا في صحائف ال * محاسن آثارا بها يزدهي العبد
إلى منتهى أمنيّة حيث [ تبتدي ] « 1 » ال * منايا التي إن قام ذو غيلة تعدو
إلى روضة غنّا إلى ربوة بها * معين به تربو الفوائد والرّفد
إلى بحر علم عن نداه تدفّقت * جداول تحقيق بها استعذب الورد
فتى ما ربي إلا بحجر التّقى ولا * نشا فاضلا إلا [ وشيمته ] « 2 » الزهد
جرى في ميادين الفضائل ساحبا * ذيول الرّضا لمّا دهى غيره الحقد
وأرضعه ثدي الفصاحة من لبا * نه فرأى حقا على الكبر المهد
إذا اقتطفت أثمار تحقيق علمه * أنامل فكري أسعف الحلّ والعقد
وإن غرّدت في روضة الحكم نشوة * بلابله هزّت « 3 » معاطفها الملد
وبين يديه الشعر مدّ بصائغ ال * قوافي وما في طيّها ريطة جرد
هامش
( 1 ) في [ ب ] مبتدى .
( 2 ) في [ أ ] وسمته .
( 3 ) لعله : اهتزت .