33 - أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن عيسى بن محمد بن أحمد بن مسلم ، الشهاب « 1 »
المكيّ الشافعيّ المعروف بابن العليف بضم العين المهملة ، تصغير علف .
ولد في جمادى الأولى سنة 851 إحدى وخمسين وثمانمائة بمكة . ونشأ بها فحفظ القرآن والألفية النحوية ، والأربعين النّووية وعرضهما ، وبعض المنهاج ، وسمع بمكة على التقيّ ابن فهد ، وولده النّجم ، والزين عبد الرحيم الأميوطي ، وأبي الفضل المرجاني ويحيى العلميّ . ولازم النور الفاكهانيّ في كثير من دروسه الفقهية والنحوية وسمع بالقاهرة على [ الخضيري ] « 2 » والجوجري وجماعة ، ودخلها مرارا . وله نظم مقبول . ومنه هذه القصيدة الطنّانة :
خذ جانب العليا ودع ما ينزل * فرضا البرية غاية لا تدرك
واجعل سبيل الذلّ عنك بمعزل * فالعزّ أحسن ما به [ يتمسّك ] « 3 »
وامنح مودتك الكرام فربما * عزّ الكريم وفات ما يستدرك
وإذا بدت لك من عدوّ فرصة * فافتك فإن أخا العلا من يفتك
ودع الأماني للغبيّ فإنما * عقب المنى للحر داء منهك
من يقتضي سببا بدون عزيمة * ضلّت مذاهبه وعزّ المدرك [ 24 ]
تعست مداراة العدوّ فإنها * داء تحول به الجسوم وتوعك
لا يدرك الغايات إلا من له * في كل حيّ من عداه منسك
ندب غريق لا يرام مرحب * ضرب جزيل في الورى محكك
ذو هضبة لا ترتقى وشكيمة * عزّت يدين له الألدّ الأمحك
لا فائل عند الحفيظة رأيه * لكن بتجريب الزمان محنّك
هامش
( 1 ) الأعلام ( 1 / 117 ) . ومعجم المؤلفين ( 1 / 130 رقم 972 ) وشذرات الذهب ( 8 / 141 - 142 ) . والضوء اللامع ( 1 / 290 ) .
( 2 ) في [ ب ] الخيضري .
( 3 ) في [ ب ] تتمسك .