المجد في العلم والكفّ المسوّد من * فنّ الصّباغة لا في صحبة الدول
فما سعيت إلى هذا وذاك معا * إلا لأجمع بين العلم والعمل
ومن مقطعاته :
قد بلغت الكمال في كل معنى * ثم ترجو أن تسلم الحسّادا
أنت أمرضتهم فدعهم فمن ح * قّ لئيم الطّباع أن لا يعادا
وله :
هذه الأطماع رجس وبها * سل إذا ما شئت أرباب الورع [ 23 ]
فاصرف الراحة عن إمساكها * إنما الراحة في ترك الطمع
ومن شعره :
أفدي الذي صلّى بميدانه * ثم تلا التسليم بالواجب
قلت وقد كلّمني طرفه * لا يتبع المسنون بالواجب
وله :
أراك جهلت أصول الرجال * فأنعمت يا عمرو في سكرها
ولكنّ من بعد بالاختبار * ستعرف ما الحلو من مرّها
فسل عن معادنها عارفا * يبيّن لك الصّفر من تبرها
فإن الصّداقة محتاجة * إلى عارف بانتها أمرها « 1 »
وكانت وفاته آخر دولة الإمام المنصور باللّه الحسين بن القاسم رحمه اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) الشطر مكسور .
( 2 ) ومما نسب إلى الرقيحي رحمه اللّه في حصر مناسك العمرة قوله :قالوا : حبيبك طاف سبعا بعد أن * لبّى فقلت : ملامة الحسّاد
قالوا : وقصّر قلت حبل تواصلي * قالوا : وأحرم قلت طيب رقادي
قالوا : رمى الجمرات قلت بمهجتي * قالوا : سعى فقلت طرق عناديوتحقيقا أن وفاته سنة 1162 اثنتين وستين ومائة وألف هجرية في أيام المهديّ . العباس -