يا شهد لا واللّه ما أقنع * أن أعاود قبلتك
ما انّني عندي شهوة * حتّى أذوق عسيلتك
وقيل : إنّ التّحتانية قالت للفاعل : وأنشدت :
من حاز مثلك لا تبرح جوارحه * تروي أحاديث ما أوليت من منن
العين عن قرّة ، والأير عن صلة * والقلب عن جابر ، والسّمع عن حسن
فقال لها : وهو في عمله مشغول : شعر :
كأنّه والأكفّ تلمسه * عنق ظليم بغير منقار
أنعظ حتّى أضحى كفيشلة * مشدودة في زنّار بيطار
يشقّق حين يدخله * كأنّه بطومار
ثمّ لمّا مات تيمور سنة سبع وثمانمائة ، أقامت ابنته سلطان بخت في بغداد ، فأفسدتها « 1 » العواهر ، فصارت لا تفترّ عن الجماع ، ولها حكايات غريبة ، يشمئزّ « 2 » منها السّمع ، وكان لسان حالها يقول :
المرد يصبوا إليهم السّفّل * وفي الغواني الجمال والغزل
فالدّبر مأوى لغائط وأذى * وفي الزّنابير يجتنى العسل
ومثله قول الآخر مضمّنا :
دع اللّواط وخلّ المرد عنك وعجّ * على النّساء بالقبل والقبل
فإنّما رجل الدّنيا وواحدها * من لا يعوّل في الدّنيا على رجل
وأقامت سلطان بخت على هذه الحال حتّى كرهت من فعلها الرّجال ، واستمرّت على ذلك أعواما وشهورا « 3 » ، وليال ، إلى أن تسلّم روحها مالك وقيّدها بالسّلاسل والأغلال ، وعليها الذّلّ والوبال .
هامش
( 1 ) في الأصل ( فأفسدوها ) .
( 2 ) في الأصل ( اشمأز ) .
( 3 ) في الأصل ( أعوام وشهور ) .