حكي : أنّ رجلا من أهل السّنّة خرج يوما في البرّ إلى خربة ، فوجد شخصا من الرّفضة جالسا وأمامه صورة ، فاختفى السنّي ، وجعل الرّافضي يخاطب تلك الصورة ، ويعني بها الصّدّيق رضي اللّه تعالى عنه ويقول له : لم أخذت الخلافة من عليّ ؟ وضرب عنق الصّورة ، ثمّ أخرج صورة أخرى ، يعني بها عمر رضي اللّه عنه وجعل يعاتبها ، وضربها بالسّيف فأطاح « 1 » رأسها . ثمّ أخرج أخرى يعني بها عثمان ، رضي اللّه عنه وعاتبها وضربها بالسّيف ، وأخرج أخرى ، وهي حسنة الشّكل يعني بها عليّ رضي اللّه عنه وقال له : الذّنب لك حيث تركت غيرك يتقدّم للخلافة وضرب عنق الصّورة ، وأخرج أخرى يعني بها صورة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعاتبها وقال : أنت الّذي قدّمت أبا بكر على عليّ وغير ذلك من الخلط الفاحش ، وضرب على الصّورة بالسّيف وأخرج صورة أخرى يعني بها الحقّ جلّ جلاله تعالى اللّه عن ذلك
. . . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . . .
« 2 » وأطال العتاب ، وهمّ بضرب الصّورة ، وقد ملىء غيظا « 3 » فصاح به الرّجل السنّي ، لا تفعل ، فالتفت فرأى رجلا فمات غيظا ، فأخذ ذلك الرّجل سلبه ، وكان عنده دنانير فأخذها ومضى إلى بيته ، وكان فقيرا ، أعلم بالصّواب .
هامش
( 1 ) في الأصل ( أطاح ) .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية - 11 .
( 3 ) في الأصل ( غيضا ) .