به أنّه رأى المدينتين اللّتين « 1 » عمّرتهما « 2 » الزّبّاء وهما خراب . وقصر الزّبّاء على « 3 » مرتفع قد أشرف على الهدم ، وهما على الفرات متقابلتين ، وذكر في « تاريخ ابن الوردي » : أنّ قصيرا « 4 » لمّا جدع أنفه سار إلى عند الزّبّاء ، كأنّه مغاضب « 5 » وجعل يتجر لها ، ويأخذ الأموال من عمرو ويظهر أنّها ربح تجارته ، فأتى إليها يوما بقافلة نحو ألف حمل كلّها صناديق مقفّلة من داخل ، وفيها أبطال ، فارتابت الزّبّاء منها ، وقالت : شعر :
ما للجمال سيرها وئيدا * أجندلا تحمل أم حديدا
أم زخرفات بارد صديدا
فقال قصير :
بل الرّجال برّكا قعودا
ولمّا دخلوا الحصن ملكوه ، وقتلوا الزّبّاء وأخذ بثأر جذيمة قصير .
وذكر ابن الجوزي في كتاب « الأذكياء » : أنّ قصيرا « 6 » ابن عمّ جذيمة « 7 » . وفي « صحاح الجوهري » : هو صاحب جذيمة الأبرش ، وقيل : هو من بني لخم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل ( الذي ) .
( 2 ) في الأصل ( عمدتهم ) .
( 3 ) في الأصل ( عالي ) .
( 4 ) في المطبوعة ( قصير ) .
( 5 ) في الأصل ( مغاضبا ) .
( 6 ) في المطبوعة ( قصير ) .
( 7 ) ورد في كتاب الأذكياء أن جذيمة كان له عبد يقال له قصير بن سعد ، ولم يرد أن قصيرا ابن عم جذيمة . انظر كتاب الأذكياء ص 199 .