فقالت الزّبّاء « * » : شعر :
ما للجمال مشيها رويدا « 1 » * أجندلا يحملن أم حديدا
أم الرّجال في الغرار السّودا « 2 » * أم الرّجال برّكا قعودا « 3 »
ودخلت الإبل المدينة ، فلمّا توسّطوا البلد خرجت من [ الصّناديق ] « 4 » الرّجال ، وفي أوائلهم عمرو ، فهربت الزّبّاء ، فتبعها عمرو ، فأكلت الزّبّاء سمّا كان عندها ، وأتبعها عمرو بضربة بالسّيف وماتت ، وملك عمرو المدينة ودان « 5 » له الخلق .
وذكر في « مختصر المؤيد » : أنّ الزّبّاء لمّا ملكت بعد قتل أبيها ، بنت على الفرات مدينتين متقابلتين ، ثمّ أخذت في الحيلة على جذيمة وقتلته ، وذكر من أثق
هامش
( * ) الأبيات نسبها العيني للخنساء ، وفي الأغاني ( 15 / 256 ) قيل إنه مصنوع . انظر شرح شواهد المغني 2 / 912 .
( 1 ) في جمهرة الأمثال ( 1 / 235 ) أرى الجمال .
وفي الأصل ( مشيهم ) بدلا من ( مشيها ) .
وفي الكامل 1 / 201 ، ومغني اللبيب 2 / 582 ، وشرح شواهد المغني 2 / 912 ، والأذكياء 205 ، ومجمع الأمثال 1 / 418 ، وجمهرة الأمثال 1 / 235 ( وئيدا ) بدلا من ( رويدا ) .
( 2 ) في الكامل 1 / 201 ، وشرح شواهد المغني 2 / 912 والأذكياء 205 ، أم صرفانا باردا شديدا .
وفي مجمع الأمثال 1 / 418 ، وجمهرة الأمثال 1 / 235 أم صرفانا تارزا شديدا .
( 3 ) في الكامل 1 / 201 ، والجمهرة 1 / 235 ( جثّما ) بدلا من ( برّكا ) .
وفي شرح شواهد المغني 2 / 912 ( قمّصا ) .
وفي مجمع الأمثال 1 / 418 بل الرّجال قبّضا قعودا .
وقد ورد في هامش 1 / 201 من الكامل ، وفي مجمع الأمثال 1 / 418 ، أن قوله : أم الرّجال جثّما قعودا ؟ قالها قصير في نفسه لأنها لم تكن تعلم أن الرجال في الغرائر . الوئيد : صوت شدة الوطء على الأرض يسمع كالدوي من بعده ، والجندل : الحجر ، والصرفان : الرصاص ، قمّصا ، من قمص الفرس أي استن ، وهو أن يطرح يديه ويرفعهما معا ويعجز رجليه . وجثّما : من جثم : تلبد بالأرض .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) في الأصل ( دانت ) .