[ 3 ] هاجر زوجة إبراهيم عليه السّلام
- وهي جارية سارة الّتي وهبها لها ملك مصر فرعون ، فوهبتها سارة لإبراهيم عليه السّلام فحملت بإسماعيل عليه السّلام وولدته سنة ثلاثة آلاف وأربعمائة من هبوط آدم في عصر فريدون ، وكانت بين الرّملة وإيلياء ، وسرّت سارة بها وأوحي إلى إبراهيم عليه السّلام بالسّفر بها مع إسماعيل إلى الحجاز ، فهاجر بها إبراهيم إلى مكّة ، وذكر في « المعالم » : قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : أوّل من اتّخذ المناطق من النّساء هاجر أمّ إسماعيل ، اتّخذت منطقا عند سفرها إلى الحجاز ، ثمّ هاجر بها إبراهيم عليه السّلام إلى مكّة ومعها إسماعيل عليه السّلام ترضعه ، فوضعها عند البيت وليس في مكّة أحد ولا ماء ، وترك عندهم جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء . ثمّ عاد إبراهيم عليه السّلام منطلقا فتبعته هاجر وقالت : أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الّذي ليس فيه أنيس ولا شيء ؟ فلم يجبها « 1 » .
وقالت ذلك مرارا وهو لا يلتفت إليها . فقالت له : آللّه أمرك بهذا ؟ قال : نعم .
قالت : إذا لا يضيّعنا . ثمّ رجعت وجعلت ترضع إسماعيل عليه السّلام وتشرب من ذلك الماء ، حتّى إذا نفد « 2 » ما في السّقاء عطشت وعطش إسماعيل عليه السّلام فانطلقت إلى الصّفا تنظر هل ترى من أحد ، فلم تر « 3 » ، فعادت إلى الوادي ، ثمّ
هامش
( 1 ) في الأصل ( يجيبها ) .
( 2 ) في الأصل ( نفذ ) .
( 3 ) في الأصل ( ترى ) .