[ 107 ] قبيحة جارية الخليفة المتوكّل على اللّه جعفر « * »
العبّاسي ، وهي أمّ ولده المعتزّ باللّه محمّد ، وكان المتوكّل سمّاها قبيحة لفرط حسنها وجمالها واعتدالها ، وسمّاها بهذا الاسم كما يسمّى العبد الأسود كافورا ، والأمة السّوداء فضّة ، وقتل المتوكّل سنة سبع وأربعين ومائتين ، وأقامت قبيحة عند ولدها المعتزّ ، وكان المتوكّل حين ولي الخلافة أحيا السّنّة وأمات البدعة ، ورفع المحنة بقول خلق القرآن وخذل المعتزلة . وأكرم العلماء . ولم يكن له سيّئة « 1 » إلّا أنّه كان يبغض الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فأمر بهدم قبّة الحسين رضي اللّه عنه وهدم « 2 » ما حولها من المنازل ، وجعلها « 3 » مزرعة وفي ذلك يقول الشّاعر :
تا اللّه إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتى بنوا أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن يكونوا شاركوا « 4 » * في قتله فتتبّعوه رميما
هامش
( * ) انظر ترجمتها : تاريخ الطبري ، الكامل ، النجوم الزاهرة المستظرف من أخبار الجواري 57 ، أعلام النساء 4 / 184 - 187 .
( 1 ) كتب النساخ على هامش الورقة ما نصه : لعمري إنها سيئة بألف ألف سيئة ، فلعن اللّه تعالى من أبغض أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وابن عمه كرم اللّه تعالى وجهه .
( 2 ) في الأصل ( مما ) .
( 3 ) في المطبوعة ( جعل ) .
( 4 ) في الأصل ( شوركوا ) .