صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه » فتنكّر لها ليلة في مكان مظلم وقرصها في عجيزتها ، فرجعت إلى بيتها فكان يقول لها : لم لا تخرجين ؟ فتقول : كنت أخرج والنّاس ناس ، وأمّا إذ « 1 » فسد النّاس فبيتي أوسع لي . ولمّا قتل الزّبير رضي اللّه عنه رثته بقولها « 2 » :
غدر ابن جرموز بفارس همّة * يوم اللّقاء وكان غير معرّد « 3 »
يا عمرو لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعش الجنان « 4 » ولا اليد
كم غمرة قد خاضها لم يثنه « 5 » * عنها طرادك يا ابن فقع القردد
ثكلتك أمّك إن ظفرت بمثله « 6 » * فيما « 7 » مضى ممّن يروح ويغتدي
واللّه ربّك « 8 » إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد « 9 »
ولمّا قتل الزّبير رضي اللّه عنه صالحها ولده على ثمانين ألف درهم ، ثمّ تزوّجها محمّد بن أبي بكر ، رضي اللّه عنه « 10 » ، فقتل عنها بمصر فقالت ترثيه :
إن تقتلوا وتمثّلوا بمحمّد * فما كان من أجل النّساء ولا الخمر
هامش
( 1 ) في الأصل ( إذا ) .
( 2 ) وردت الأبيات بالاستيعاب وأسد الغابة ، وأعلام النساء مع اختلاف في اللفظ وترتيب الأبيات .
( 3 ) في الأصل ( معدد ) والصواب ما أثبت عن الاستيعاب ، وأسد الغابة .
( 4 ) في الأصل ( البنات ) والصواب ما أثبت عن الاستيعاب وأسد الغابة ، وفي أعلام النساء ( اللسان ) .
( 5 ) في الأصل ( بنته ) والصواب ما أثبت عن الاستيعاب ، وأسد الغابة .
( 6 ) ورد في أعلام النساء قبل هذا البيت بيت آخر وهو :إن الزبير لذو بلاء صادق * سمع سجيته كريم المشهد( 7 ) في أعلام النساء : ( فاذهب فما ظفرت يداك بمله ) .
( 8 ) في الاستيعاب ( ممن ) .
( 9 ) في الأصل ( شلت يمينك ) ، وكذا ورد بأعلام النساء وهو البيت رقم ( 3 ) به وما أثبت عن الاستيعاب ، وأسد الغابة .
( 10 ) في أعلام النساء ( المستشهد ) .