ثمّ شهد عبد اللّه الطّائف فأصيب بسهم ومات بالمدينة فقالت عاتكة ترثيه « 1 » :
رزيت بخير النّاس بعد نبيّهم * وبعد أبي بكر وما كان قصّرا
فيا ليت لا تنفكّ عيني حزينة « 2 » * عليك ولا ينفكّ جلدي « 3 » أغبرا
فللّه عينا من رأى مثله فتى * أكرّ وأحمى في الهياج وأصبرا « 4 »
إذا شرعت « 5 » فيه الأسنّة خاضها * إلى الموت حتّى يترك الرّمح « 6 » أحمرا
ثمّ تزوّجها عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه سنة اثنتي عشرة فلمّا قتل قالت عاتكة ترثيه « 7 »
عيني جودي بعبرة ، ونحيب * لا تملّي على الجواد « 8 » النّجيب
فجعتني المنون بالفارس المع * لم يوم الهياج والتّاييب « 9 »
قل لأهل الضّرّاء والبؤس موتوا * قد سقته المنون كأس شعوب
ثمّ تزوّجها الزّبير بن العوّام رضي اللّه عنه وكانت تخرج للمسجد للصّلاة وكان الزّبير غيّورا ، فيمنعها فتقول : لا أزال أخرج حتّى تمنعني وتذكر « 10 » قوله
هامش
( 1 ) وردت الأبيات الأربعة بالاستيعاب وأسد الغابة ، ووردت الأبيات الثلاثة الأخيرة بأعلام النساء ، وورد البيت الثاني بالإصابة ، والطبقات .
( 2 ) في الأصل ( خزيلة ) والصواب ما أثبت ، وفي الإصابة ( فآليت ) ، وفي الطبقات ( آليت لا تنفك نفسي حزينة ) وفي أعلام النساء ( فأقسمت لا تنفك عيني سخينة ) .
( 3 ) في الإصابة ( حذى ) .
( 4 ) في الأصل ( فلله عينا من رأى قط شاكرا . وأحما في الهيجا حقا وأصبرا ) وما أثبت عن الاستيعاب ، وأسد الغابة ، وأعلام النساء .
( 5 ) في الاستيعاب ( أشرعت ) .
( 6 ) في الأصل ( الموت ) والصواب ما أثبت عن الاستيعاب ، وأسد الغابة .
( 7 ) وردت الأبيات بالاستيعاب ، وأعلام النساء .
( 8 ) في الاستيعاب والأعلام ( الإمام ) .
( 9 ) في أعلام النساء ( والتلبيب ) ، وفي الاستيعاب ( والتثويب ) .
( 10 ) في الأصل ( فتزكر ) .