في تفسير القرآن » : عن الإمام أحمد رضي اللّه عنه قال : قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لمّا نزلت
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
« 1 »
وَالْفَتْحُ
نعيت إليّ نفسي كأنّي مقبوض في تلك السّنة » .
وفي مسلم والطّبراني والنّسائي . أنّها آخر سورة نزلت من القرآن . وعن البيهقي ، أنّها نزلت في أيّام التّشريق « 2 » بمنى في حجّة الوداع ، فيكون نزولها بعد فتح مكّة بسنتين .
وبايع صلّى اللّه عليه وسلّم النّساء من غير مصافحة ، وفيهنّ هند متنقّبة « 3 » متنكّرة . فلمّا [ قال ] « 4 » لهنّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ولا تقتلن أولادكنّ . قالت هند : ربّيناهم صغارا « 5 » فقتلتهم كبارا « 6 » ، فضحك عمر رضي اللّه عنه حتّى استلقى ، وتبسّم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أو ضحك « 7 » ، ولمّا أسلمت هند عمدت إلى صنم كان في بيتها وجعلت تضربه « 8 » بالقدّوم وتقول : كنّا منك في غرور .
وماتت هند في خلافة عمر رضي اللّه عنه في أواخرها وقيل : في خلافة عثمان ، رضي اللّه عنه واللّه أعلم بذلك .
هامش
( 1 ) قال في هامش المطبوعة : ( سقط اسم الجلالة من الناسخ ) .
( 2 ) في الأصل ( والتشديق ) ، والتصويب عن .
( 3 ) في الأصل ( متنقية ) .
( 4 ) الزيادة عن طبقات ابن سعد 8 / 172 ، والاستيعاب 4 / 411 ، وأسد الغابة 7 / 293 .
( 5 ) في الأصل ( صغار ) .
( 6 ) في الأصل ( كبار ) .
( 7 ) حديث بيعة النساء أخرجه ابن سعد في الطبقات 8 / 172 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 411 ، وابن الأثير في أسد الغابة 7 / 293 ، وأخرجه ابن حجر في الإصابة 4 / 409 ، وقال : ( وقصتهما في قولها عند بيعة النساء وأن لا يسرقن ولا يزنين . . مشهورة ، ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن الشعبي ) .
( 8 ) في الأصل ( نقربه ) .