بني النّضير ، وهو أوّل وقف في الإسلام ، وممّا أفاء اللّه على رسوله من أرض بني النّضير وفدك ، ونصيبه من خيبر وهما حصن الوطيح ، وحصن السّلالم ، فقال لها أبو بكر : لست بالّذي أقسّم من ذلك شيئا ، ولست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعمل به فيها إلّا عملته ، وأخشى إن تركت أمره أو شيئا من أمره أن أزيغ ، وقد قال صلّى اللّه تعالى عليه وسلم : « لا نورّث ، ما تركنا صدقة » « 1 » . ولكن أعول من كان رسول اللّه يعوله ، وأنفق على من كان ينفق عليه ؛ وكذلك منع أزواجه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم لمّا جئن يطلبن « 2 » ثمنهنّ .
وذكر في « شرح ذات الشّفاء » قال : وإنّما يقال لفاطمة رضي اللّه عنها الزّهراء لطهارتها ووضاءتها ، والبتول لانقطاعها إلى اللّه ، أو لانقطاعها بالفضل عن النّاس ، أو لأنّها لم تحض « 3 » قط .
وتوفّيت فاطمة ، رضي اللّه عنها ، بعد أبيها ، صلّى اللّه عليه وسلّم بستّة أشهر ؛ وقال ابن شهاب : بثلاثة أشهر . وقال عمرو بن دينار : بثمانية أشهر ، وقال ابن بريدة : بسبعين يوما ، وقيل : بخمس وسبعين ليلة وقيل : بستّة أشهر إلّا يومين ، وقيل : بمائة يوم ، وذلك يوم الثّلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان سنة إحدى عشرة « 4 » ، وغسّلها عليّ رضي اللّه عنه وأسماء بنت عميس وصلّى عليها عليّ رضي اللّه عنه وقيل : العبّاس ، ودخل قبرها العبّاس وعليّ والفضيل .
وذكر في « التّبيين » : أنّها ولدت ثالثا غير الحسن والحسين فسمّاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم محسنا .
ولمّا احتضرت قالت لأسماء بنت عميس : إنّي أستقبح ما يصنع بالنّساء
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه .
( 2 ) في الأصل ( تطلبن ) .
( 3 ) في الأصل ( تحظ ) .
( 4 ) في الأصل ( عشر ) .