فتزوّجها صلّى اللّه عليه وسلّم فكانت من أفضل نسائه « 1 » ، تزوّجها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سنة أربع « 2 » . قيل :
إنّ زوجها أبا « 3 » سلمة لمّا مات قال : اللهمّ اخلفني في أهلي بخير ، فخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذكر في « حاشية الأشباه للحموي » روى الطبراني في « الكبير » و « الأوسط » : عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها ولفظه : قلت : يا رسول اللّه ، المرأة تتزوّج الزوجين والثّلاثة والأربعة في الدّنيا ثمّ تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها منهم ؟ قال : « يا أمّ سلمة إنّها تخيّر فتختار أحسنهم خلقا فتقول :
أي ربّ إنّ « 4 » هذا كان أحسنهم معي خلقا فزوّجنيه ، يا أمّ سلمة ذهب حسن الخلق بخيري الدّنيا والآخرة » . وذكر في « السّيرة » : لمّا تزوّجها « 5 » النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أسكنها في بيت زوجته أمّ المساكين ، وكانت قد توفّيت « 6 » قالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها فوجدت جرّة فيها شيء من شعير ، ورحى ، وبرمة ، وقدرا ، وكعبا أي ضرفا من أديم ، فطحنت الشّعير ثمّ عصدته في البرمة « 7 » وأدمته من الكعب فكان ذلك طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وطعام ليلة عرسه . وتوفّيت أمّ سلمة « 8 » رضي اللّه عنها سنة تسع وخمسين ، وقيل : سنة ستّين ، وقيل : سنة إحدى وستّين ، وقيل : اثنتين وستّين ، وعمرها أربع وثمانون « 9 » سنة ، وصلّى عليها أبو هريرة رضي اللّه عنه وقيل :
سعيد بن زيد ، ودخل قبرها ابناها وعبد اللّه بن وهب بن زمعة وهي آخر من مات من نسائه صلّى اللّه عليه وسلّم ودفنت بالبقيع رضي اللّه عنها .
هامش
( 1 ) في الأصل ( نساءه ) .
( 2 ) في الأصل ( أربعة ) ، وورد في أسد الغابة 7 / بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تزوجها سنة ثلاث .
( 3 ) في الأصل ( أبى ) .
( 4 ) قال في هامش المطبوعة : قوله : « إن » زيادة من الناسخ في الأصل .
( 5 ) في الأصل ( تزوج ) .
( 6 ) في الأصل ( توفت ) .
( 7 ) في الأصل ( البر ) .
( 8 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 210 : ( وبعضهم أرّخ موتها في سنة تسع وخمسين فوهم أيضا ، والظاهر وفاتها في سنة إحدى وستين رضي اللّه عنها ) ، .
( 9 ) في الأصل ( ثمانين ) .