الفراش ، علميت أنّي لا أجلس عليه ؟ فقالت : وربّ محمّد ما رفعته إلّا مخافة أن يتنجّس لأنّك مشرك باللّه ، فكيف أمكنك أن تجلس على فراش جلس عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولكن اجلس على الأرض « 1 » ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ففرح بذلك وأحبّها ، وذكر في السّيرة ، قالت عائشة رضي اللّه عنها : دعتني أمّ حبيبة رضي اللّه عنها عند موتها فقالت : قد كاد يكون بيننا ما يكون بين الضّرائر . فقلت : يغفر اللّه لك ، وأرسلت إلى أمّ سلمة ، رضي اللّه عنها فقالت لها كذلك ، وتوفّيت سنة أربع وأربعين « 2 » في خلافة معاوية رضي اللّه عنه وروي عن عليّ بن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهم « 3 » قال : حفرت ناحية من منزلي في دار جدّي عليّ بن أبي طالب فأخرجنا منه حجرا ، فإذا فيه مكتوب ، هذا قبر رملة أمّ المؤمنين بنت صخر ، فأعدناه مكانه « 4 » . وكذا في كتب التّواريخ والسّير واللّه تعالى بذلك أعلم توفّيت سنة 43 .
هامش
( 1 ) أورد الخبر ابن سعد في الطبقات 8 / .
( 2 ) وقيل : توفيت سنة اثنتين وأربعين . انظر تاريخ مدينة دمشق - تراجم النساء ص 75 .
( 3 ) في الأصل : ( عنهما ) .
( 4 ) في تاريخ مدينة دمشق - تراجم النساء ص 93 : نا الزبير بن بكار ، قال : وحدثني محمد بن الحسن بن علي قال : هدمت منزلي في دار علي بن أبي طالب ، فحفرنا في ناحية منه ، فأخرجنا حجرا ، فإذا فيه مكتوب : هذا قبر رملة بنت صخر ، فأعدناه في مكانه .