[ مقدمة المؤلف ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الّذي خلق الإنسان علّمه البيان ، وميّزه بالإدراك مع الجنّ والملائكة على سائر أصناف الحيوان ، كما قال في محكم القرآن :
الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ
« 1 » وخاطبه بالتّكليف ، فأمره بالإيمان ، ونهاه عن العصيان ، وقال عزّ من قائل
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
« 2 » حكم ودبّر ، ونظّم وقدّر وهو كلّ يوم في شأن ، لا تحصى « 3 » آلاؤه ، ولا تستقصى « 4 » نعماؤه ، فتبارك اسم ربّك ذي الجلال والإكرام ، ذي الطّول والمنن ، المحمود بالسّرّ والعلن ، أرسل الأنبياء بأوضح سنن ، وجعلهم واسطة لكشف البلايا والمحن ، والصّلاة والسّلام الأتمّان الأكملان ، على أفضل نبيّ وأكرم مرسل ، وإن كان خاتما للرّسل ، فهو بالذّكر أوّل ، سيدنا ونبينا وحبيبنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ما كبّر مكبّر وهلّل ، وعلى آله وأصحابه المهتدين بهديه ، والمتمسّكين بشريعته ، رضي اللّه عنهم وأرضاهم - آمين يا ربّ العالمين .
أمّا بعد :
فيقول العبد الفقير إلى اللّه الغني ، ياسين الخطيب العمري بن خير اللّه
هامش
( 1 ) سورة الرحمن ، الآيات - 1 : 4 ، وقد سقطت الآية الثانية من المطبوعة .
( 2 ) سورة الرحمن ، الآية - 46 .
( 3 ) في الأصل ( تحصا ) .
( 4 ) في الأصل ( تستقصا ) .