سنين ، ومات وله من العمر ثلاث وخمسون سنة .
وذكر في كتاب « كشف الأسرار » : لم وضع ملكه في فصّ خاتم ؟ قيل : أراه ملك الجنّة ، فقال : حجر من الجنّة له هذه الهيئة ، وأيضا أراه أنّه تعالى يعزّ من يشاء كما أعزّ الحجر الأسود والذّهب والفضّة ، فإن قيل : لم جعل رسوله طيرا « 1 » ؟
قيل : أراد أن يبيّن لهم « 2 » أحوال الجنّة وطاعة الطّيور له « 3 » .
وذكر في « المدارك » في تفسير قوله تعالى :
. . . قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ . . .
« 4 » الآية . قيل : إنّها نملة عرجاء « 5 » تسمّى طاخية « 6 » أو منذرة . وعن قتادة : أنّه دخل الكوفة فقال : سلوا عمّا شئتم ، فسأله أبو حنيفة رضي اللّه عنه وهو شاب عن نملة سليمان ، أكانت ذكرا أم أنثى ؟ فأفحم . فقال أبو حنيفة رضي اللّه عنه : كانت أنثى ، فقيل له : بم عرفت ؟ فقال : لقوله تعالى :
قالَتْ نَمْلَةٌ
ولو كانت ذكرا لقال : قال نملة ، وذلك أنّ النّملة مثل الحمامة في وقوعها على الذّكر والأنثى ، فيميّز بينهما بعلامة نحو قولهم « 7 » : حمامة ذكر ، .
حمامة أنثى ، وهو [ و ] « 8 » هي « 9 » .
وذكر في « كشف الأسرار » : قوله : سؤال : لم لم يأت بعرشها بدعائه ؟ قيل :
أراه اللّه عجزه في ملكه ، وأراه أنّه لا يعطي الكلّ إلى أحد ، فإنّه لو أعطى الكلّ إلى
هامش
( 1 ) في الأصل ( طير ) .
( 2 ) في الأصل ( له ) .
( 3 ) في الأصل ( لهم ) .
( 4 ) سورة النمل ، الآية - 18 .
( 5 ) في الأصل ( عرجا ) .
( 6 ) في المطبوعة ( طاحنية ) والصواب ما أثبت عن « المدارك » 3 / 206 .
( 7 ) في المطبوعة ( فميز بينهما بقولهم ) ، وما أثبت عن « المدارك » 3 / 206 .
( 8 ) زيادة يقتضيها السياق عن « المدارك » 3 / 206 .
( 9 ) انظر تفسير « المدارك » 3 / 206 .