تبقى للّه تعالى لا بالسلاح ، واللّه أعلم . كان في حدود الأربعين بعد المائة والألف .
- 45 - [ الأمين بن محمدي بن عيسى التاقاطي ]
الفقيه الأمين بن محمدي بن عيسى التاقاطي « 55 » نسبا ، المالكي مذهبا ، الأشعري اعتقادا ، المستوطن في بلاد بني الزناقية .
كان رحمه اللّه تعالى حيا عام ستة وأربعين ومائة وألف .
- 46 - [ الأمين بن الحبيب الحرشي ]
شيخنا الفقيه الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي .
كان رحمه اللّه تعالى من أولياء اللّه تعالى ، ونفعنا به غاية في علم التوحيد ومعرفة رسالة ابن أبي زيد ، لم ير مثله فيها ولا سمع به في بلاد التكرور ، مع الشفقة على المتعلم والرأفة والصبر على التعليم ، يقرئ عقيدة السنوسي المعروفة بأم البراهين ، والرسالة قراة بحث وتحقيق ، ويقرئ المقدمة ، وصغرى الصغرى للسنوسي ، وإضاءة الدجنة ، ومنظومة الجزائري ، ودليل القائد ، وجميع كتب التوحيد قراءة تحقيق إلا الكبرى . وأما الوسطى فلا أدري هل يقرئها أم لا ؟ ويقرئ حكم ابن عطاء اللّه في التصوف . وكان رحمه اللّه تعالى كثير التواضع والخشوع ، يسمع لصدره أزيز ، كثير التنهد في الصلاة ، يبكي عند خطبة الجمعة ، غاضا بصره حتى يظن من لا يعرفه أنه لا يبصر واللّه أعلم ، مداوما على إحياء الليل بالصلاة ، معمر الأوقات بالتفسير والنسخ ، ومصالح المسلمين وعيادة مرضاهم ، والمطالعة وإحياء الليل ، ذا أوراد واجتهاد في العبادة ، ولم يزل دءوبا على الخير [ من صغره حتى توفي رحمه اللّه تعالى ، موافقا في الأفعال والأقوال مدة عمره ، لم يزل دءوبا ] « 56 » كثير الموافقة لجماعة أهل بلده ، كثير الصدقة للأحباب وعيادة مرضاهم ، إن أتاهم يسأل عن الكبير والصغير حتى تظن أنه مخالط
هامش
( 55 ) في أصل ج : التاقماطي ؛ وفي هامشه : لعله : التاكاطي .
( 56 ) ما بين معقوفتين سقط من ج .