تاريخ السودان قال : كنا جماعة نعرض على شيخنا الفقيه الأمين دلائل الخيرات ، والنسخ تختلف في إثياب لفظة سيدنا واسقاطها ، فسألناه عنه فقال : كنا نعرضه على الشيخ العلامة الفقيه محمد بغيع فسألته عنه كذلك فقال : ليس في ذلك الاختلاف باس لا يضر شيئا . وسألناه أيضا عن قول المؤلف : وأن تغفر لعبدك فلان بن فلان ، فقال : كنا نعرضه أيضا على الفقيه عبد الرحمن بن الفقيه محمود فسألناه عنه فقال مجيبا وأن تغفر لعبدك عبد الرحمن ولم يذكر والده انتهى .
مولده عام سبعة وخمسين وتسعمائة ، وتوفي رحمه اللّه تعالى بكرة الثلاثاء لعشر بقين من شوال عام واحد وأربعين وألف .
- 44 - [ أميننا مينحن بن مالك ]
الفقيه أميننا مينحن بن الفقيه مالك رحمهما اللّه تعالى .
كان رحمه اللّه تعالى أستاذا فاضلا جليلا فقيها نحويا لغويا أديبا شاعرا مجيدا . ولسيدي عبد اللّه بن محمد بن القاضي العلوي ممازحا له يصف برذونة له :
لسيدنا مينحن برذونة إذا * خطت أخطأت سير المراضي « 54 » الأمالح
تباشر الأعراف منها ذوابة * على نافع ابن التونسيّ بن صالح
فأجابه أميننا مينحن رحمه اللّه تعالى بقوله :
لئن كان عبد اللّه قد عاب عرفها * وأخطأها سير المراخي الأمالح
فقد زانها تبغيلها واصطلاؤها * إذا ارتكبت يوما أمام الملالح
عليها فتى لا ينثني لكريهة * وليس بذي سيف وليس برامح
والأمالح جمع ملاح . وأشار بقوله وليس بذي سيف الخ إلى أن قوته
هامش
( 54 ) في ج : المراخي .