والحمد للّه وحده ، والصّلاة والسلام على من لا نبي بعده ، سيدنا محمد وآله وصحبه وأتباعه وأنصاره وحزبه دائما أبدا سرمدا . والحمد للّه رب العالمين « 1 » .
أم الكؤوس قد أديرت بالطلا * على الندامى في شعاع القمر
أم هذه أخبار قوم قد مضوا * قد تليت مصوغة في فقر
أتت بما يعجب كلّ سامع * لها وما يروق كل مبصر
وخلّدت محاسن القوم بها * وأظهرت عنهم جميل الأثر
وأتحفت أفكار من ينظرها * بكل مرويّ عجيب الخبر
فيا لتاريخ حوى مآثرا * فاح شذاها كعبير الزّهر
قد قال إذ أرخها متمّه * للّه ما أجمل سلك الدّرر « 2 »
فسحب العفو على منشئه * تهمي بصوب غدق منهمر
هذا وقد تمّ بحمد اللّه لي * تحريره إذ كان بالنقل حري
برسم كنز الفضل مفتي جلّق * ركن المعالي الأوحد الشهم السّري
ربّ الفخار والوقار والعلا * حاوي المزايا والسجايا الغرر
أعني المرادي عبد رحمن الورى * من قد سماها قدرا سماء المشتري
دامت معاليه على طول المدى * ممتّعا فيها بطول العمر
تخطب أقلام الثنا بذكره * من كف كل مادح في منبر
هامش
( 1 ) يقول محرره : انتهى الكتاب تحريرا ، وتم بحمد اللّه تحبيرا ، على يد فقير عفو ربه وأسير وصمة ذنبه الحقير عبد الحليم بن أحمد المعروف باللوجي ، غفر اللّه له ذنوبه وملأ بزلال الرضوان ذنوبه . وكان الفراغ من تحريره لختام شوال سنة إحدى عشرة ومائتين وألف . وذلك برسم صدر الموالي وبهجة المعالي ، وحسنة الأيام والليالي ، كنز الفضل والأيادي ، وكهف الحاضر والبادي ، مفتي دمشق الشام السيد عبد الرحمن أفندي المرادي . أدام اللّه تعالى إسعاده وأجراه من عوائد إنعامه على العادة وبلّغه من كلّ خير مطلوبه ومراده بحرمة سيد المرسلين وآله الطاهرين وصحبه الأكرمين ، صلّى اللّه تعالى عليه وعليهم أجمعين .
( 2 ) تساوي 1211 .