نادى الرسول بدرّ قول الناظم * يا مصطفى من قبل نشأة آدم
والكون لم تفتح له أغلاق * بشفاعة عظمى حباك تكرّما
وغدوت ختم المرسلين مقدّما * ولقد أتى بالذكر مدحك محكما
أيروم مخلوق ثناءك بعد ما * أثنى على أخلاقك الخلّاق
وله راثيا الشيخ إسماعيل العجلوني بقصيدة مطلعها :
ليس يغترّ بالزمان خليل * فالأماني شموسهنّ أفول
ونفوس الأنام في غمرات * والمنايا كئوسها تنقيل
إن كست أنكست وإن هي يوما * إن حلت أنحلت ، كفاك القيل
والمراثي أعراضها ليس تبقى * بزمانين ، عن قليل تزول
كم إمام قد غرّ بالعيش فيها * والمنايا بساحتيه نزول
كلّ نفس تذوق كأس ممات * ليس تفدى ولا يراد بديل
منها :
فاعتبر أيّها اللبيب بقوم * قد قضوا نحبهم بهم تمثيل
كالإمام الهمام مفرد عصر * لعلوم شتّى كذاك الأصول
عالم عامل تقيّ نقيّ * ومبرّأ عمّا يقول الجهول
سيبويه الزمان نحوا وصرفا * وبيانا كالسعد حين يقول
أشرقت شمسه بأنواع لطف * فاستنارت منازل وطلول
كوثر العلم شرحه للبخاري * وعليه للطالب التعويل
وله غيره مآثر شتّى * وعليها من فيض علم قبول
ومنها :
فهنيا لمن ثوى بضريح * فيه روح وفيه ظلّ ظليل
قدس اللّه روحه وحباه * في جنان الفردوس طاب المقيل
وكساه فيه ملابس خضر * وبهذا الفخار جرّت ذيول
وكان المترجم وقع بينه وبين الشيخ إبراهيم السّعدي الشاغوري متولي الجامع الأموي مشاجرة من جهة وظيفة تولية المدرسة اليحياوية « 1 » لدى قاضي القضاة بدمشق المولى علي
هامش
( 1 ) مدرسة قانصوه اليحياوي ، نائب الشام في عصر المماليك الأخير ، وكانت في الأصل تربة بناها لنفسه ، وتقع في قصر حجاج ، قريبا من جامع حسان . مفاكهة الخلّان 1 / 107 .