وقوله :
ان الغزالة والغزالة * في ثناياه وجيده
وقوله :
لم أبح بالوداع جهرا ولكن كان * جفني فمي ودمعي كلامي
وقوله :
لطيرتي بالصداع نالت * فوق منال الصداع مني
وجدت فيه اتفاق سوء * صدعني مثل صدعني
وقال وليست في الديوان المطبوع :
يا ليلة لست انسى طيبها ابدا * كأن كل سرور حاضر فيها
كأن سود عناقيد تكتمها * أهدت سلافتها خمرا إلى فيها
وقال :
وانساني نعاسي فيه حتى * ظننت بان تسهادي نعاسي
وقال :
سقى ثرى حلب ما دمت ساكنها * يا بدر غيثان منهل ومنبجس
أسير عنها وقلبي في المقام بها * كان قلبي لفقد السير محتبس
مثل الحصاة التي ترمي بها ابدا * إلى السماء فترقى ثم تنعكس
من أنواع البديع
الجناس .
سكرت من لحظة لا من مدامته * ومال بالنوم عن عيني تمايله
وما السلاف دهتني بل سوالفه * ولا الشمول أزدهتني بل شمائله
ألوي بعزمي اصداع لوين له * وغال قلبي بما تحوي غلائله
الجناس ولزوم ما لا يلزم
لحبك من قلبي حمى لا يحله * سواك وعقد ليس خلق يحله
وقد كنت أطلقت المنى لي موعدا * ووقت لي وقتا وهذا محله
ففي أي حكم بل وفي اي مذهب * تحل دمي والله ليس يحله
الجناس أيضا :
البين بين ما يجن جناني * والبعد جدد بعدكم أحزاني
المقابلة :
له بطش قاس تحته قلب راحم * ومنع بخيل تحته ذيل مفضل
الجمع .
علا يستفاد وعاف يفاد * وعز يشاد ونعمى ترب
لك جسم الهوى وثغر الأقاحي * ونسيم الصبا وقد القضيب
أنت مروي الظما ومؤتم أولاد * الأعادي ومثكل الأمهات
بحر السماحة والبلاغة * والمكارم والبصائر
بين السوابغ والسوابق * والمهندة البواتر
فاضل كامل أديب أريب * قائل فاعل جميل بهيج
حازم عازم حروب سلوب * طاعن ضارب خروج ولوج
محرب همه حسام صقيل * وجواد محرب عنجوج
وخيول وغلمة ودروع * وسيوف وضمر ووشيج
بمنعة مسعود وأيام سالم * ونعمة مغبوط ومال مجد
حسن النسق .
سفرن بدورا وانتقبن أهلة * ومسن غصونا والتفتن جاذرا
بالخيل ضمرا والسيوف قواضبا * والسمر لدنا والرجال عجالا
التقسيم .
اخذت دمعك من خدي وجسمك من خصري وسقمك من طرفي الذي سقما
الجمع والمقابلة .
خالص الود صادق العهد انس * في حضور محافظ في مغيب
التتميم .
امارة لم تأتمر محجوبة * لم تبتذل مخدومة لم تخدم
منتخبات من طرديته
ما العمر ما طالت به الدهور * العمر ما تم به السرور
أيام عزي ونفاذ أمري * هي التي أحسبها من عمري
ما أجور الدهر على بنية * وأغدر الدهر بمن يصفيه
لو شئت مما قد قللن جدا * عددت أيام السرور عدا
انعت يوما مر لي بالشام * الذ ما مر من الأيام
دعوت بالصقار ذات يوم * عند انتباهي سحرا من نومي
قلت له اختر سبعة كبارا * كل نجيب يرد الغبارا
يكون للأرنب منها اثنان * وخمسة تفرد للغزلان
واجعل كلاب الصيد نوبتين * ترسل منها اثنين بعد اثنين
بالله لا تستصحبوا ثقيلا * واجتنبوا الكثرة والفضولا
واخترت لما وقفوا طويلا * عشرين أو فويقها قليلا
عصابة أكرم بها عصابة * معروفة بالفضل والنجابة
ثم قصدنا صيد عين باصر * مظنة الصيد لكل خابر
جئناه والشمس قبيل المغرب * تختال في ثوب الأصيل المذهب
واخد الدراج في الصياح * مكتنفا من سائر النواحي
في غفلة عنا وفي ضلال * ونحن قد زرناه بالآجال
يطرب للصبح وليس يدري * ان المنايا في طلوع الفجر
حتى إذا أحسست بالصباح * ناديتهم حي على الفلاح
نحن نصلي والبزاة تخرج * مجردات والخيول تسرج
فقلت للفهاد امض وانفرد * وصح بنا ان عن ظبي واجتهد
فلم يزل غير بعيد عنا * اليه يمضي ما يفر منا
وسرت في صف من الرجال * كأننا نزحف للقتال
حتى تمكنت فلم أخط الطلب * لكل حتف سبب من السبب
ثم دعوت القوم هذا بازي * فأيكم ينشط للبراز
زين لرائيه وفوق الزين * ينظر من نارين في غارين
كأن فوق صدره والهادي * آثار مشي الذر في الرماد
ثم عدلنا نحو نهر الوادي * والطير فيه عدد الجراد
ادرت شاهينين في مكان * لكثرة الصيد مع الإمكان
توازيا واطردا اطرادا * كالفارسين التقيا أو كادا
فجدلا خمسا من الطيور * فزادني الرحمن في سروري
خيل نناجيهن كيف شينا * طيعة ولجمها أيدينا
خير من النجاح للانسان * إصابة الرأي مع الحرمان
ثم عدلنا نطلب الصحراء * نلتمس الوحوش والظباء
أعيان الشيعة — صفحة 364
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٦٤