ودفن عند سلفه بتربة الشيخ أرسلان ، وكثر بكاء الناس عليه واسفهم . رحمة اللّه عليه .
عبد الكريم « 1 » السّمهودي - 1193 ه
عبد الكريم بن السيّد السمهودي المدني الشافعي . الشيخ الفاضل الصالح البارع عزّ الدّين .
ولد بالمدينة المنوّرة سنة ثمان ومائة وألف ونشأ بها . وحفظ القرآن العظيم وقرأ على أبيه السيّد عمر ، وغيره جملة صالحة .
وصار أحد الخطباء والأئمّة بالمسجد الشريف النّبوي . وبالجملة فهذا المترجم من بيت الصلاح والتقوى الشهيرين بذلك . ولم يزل على طريقته المثلى إلى أن توفي .
وكانت وفاته بالمدينة المنوّرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف بتقديم التاء . ودفن بالبقيع .
رحمه اللّه تعالى .
عبد الكريم الداغستاني - 1198 ه
عبد الكريم بن عبد الرحيم بن إسماعيل بن محمّد بن محمود الطاغستاني المولد والشهرة ، نزيل دمشق الشافعي ، الشيخ الفاضل العالم العامل الصالح .
ولد في أواخر سنة خمس وعشرين ومائة وألف ، وتلا القرآن العظيم ، وأخذ في طلب العلم وقرأ في بلادهم النحو والصرف على ابن خاله علي بن صادق الطاغستاني ، وقرأ حصّة من المنطق على المحقّق أبي الصبر أيّوب الطاغستاني .
ثم في سنة سبع وأربعين ومائة وألف ، خرج من بلده مع أهله بسبب فتنة طهماز « 2 » الشهيرة ، وجاء إلى ديار بكر وقرأ بها تصوّرات المنطق على العلّامة عبد الكريم الديار بكري .
ثم في أواخر سنة ثمان وأربعين بعد المائة والألف ، قدم دمشق وتوطّنها ، وقرأ بها على ابن خاله المقدّم ذكره ، جملة من العلوم كالمعاني والبيان والأصلين والمنطق . وقرأ الإلهيات من شرح المواقف على الشهاب محمود بن عبّاس الكردي ، وقرأ أوائل صحيح البخاري على الفاضل محمّد بن أحمد قولقسز ، وأخذ الفقه وشيئا من علم الحديث عن العلّامة الشمس محمّد بن عبد الرحمن الغزّيّ العامريّ المفتي ، وقرأ الشمائل للترمذي على العالم حامد بن علي العمادي مفتي دمشق ، وحضر دروس الفقه وجمع للسبعة من طريق الشاطبية على الفقيه علي بن أحمد الكزبري . وحجّ مرّتين .
وأجاز له من المدينة محمّد حياة السندي . ودرّس بالجامع الأموي وبجامع الورد « 3 » بسويقة صاروجا .
هامش
( 1 ) تحفة المحبين والأصحاب / 271 .
( 2 ) هو طهماسب ، شاه إيران .
( 3 ) هو جامع برسباي الحاجب ، بني سنة 830 ه ، وهو مشهور . الخطط / 360 .