بالذي أنشاك فردا * وكسا خدّيك وردا
والذي أعطاك حسنا * فاق أهل الحسن حدّا
والذي أولى فؤادي * منك إعراضا وصدّا
صل معنّى فيك يقضي ال * ليل تسهيدا ووجدا
ومن هذا القبيل أبيات عبد المحسن الصوري المشهورة :
بالذي ألهم تعذي * بي ثناياك العذابا
والذي ألبس خد * ديك من الورد نقابا
والذي أسكن في في * ك من الشّهد رضابا
والذي صيّر حظ * ظي منك هجرا واجتنابا
يا غزالا صاد باللح * ظ فؤادي فأصابا
ما الذي قالته عي * ناك لقلبي فأجابا ؟
ومن ذلك قول الماهر الأديب إبراهيم بن محمد السّفرجلاني الدمشقي :
بالذي في العقيق رصّع درا * وجلا تحت غيب الشعر بدرا
والذي أودع المباسم شهدا * ثم أجراه في المراشف خمرا
والذي صيّر الشقائق طرسا * خطّ فيه من البنفسج سطرا
والذي في لهيب خدك ألقى * ندّ خال يربو على الند نشرا
والذي خص أدعجيك بشيء * لو رآه هاروت سمّاه سحرا
والذي هز من قوامك خوطا * يتهادى من الشبيبة سكرا
والذي صاغ من قشور اللآلي * لك جسما من ناعم الخز أطرى
والذي قد كساك حلّة حسن * لست منها مدى زمانك تعرى
والذي سلّط الجفون وأمضى * حكمها في القلوب نهيا وأمرا
ما الذي قالت العيون لقلبي * قال قالت يا قلب كن بي مغرى
وللمترجم :
لو أن أنفاسي من حرها * مما بقلبي من هوى ألعس
قد خالطت لطفا نسيم الصبا * ما شمته بردا على الأنفس
وهذا ما وصلني من خبره .
ولم أتحقّق وفاته في أي سنة كانت ، غير أنه من أهل هذه المائة رحمه اللّه تعالى .