وبالجملة فبنو عجلان طائفة شرف وسيادة قديما وحديثا والمترجم من وجوههم . رحمهم اللّه تعالى .
علي الأسدي « 1 » - 1130 ه
علي بن أسد اللّه بن علي . كان عالما نحريرا وفاضلا كبيرا .
ولد سنة ثمان وأربعين وألف . وقرأ على جماعة من العلماء ، منهم الشيخ سعيد أفندي نقيبزاده ، والشيخ العالم العلامة السيد محمد أفندي الكواكبي ، وكان جلّ قراءته على الشيخ العالم العامل أبي الوفاء العرضي .
وتولى إفتاء الحنفية بحلب مدة خمس عشرة سنة إلى أن مات . وكان إذ ذاك متوليا على جامع بني أمية بحلب . وفي أيام توليته عليه أمر مرمّات الجامع المذكور ومرمّات بعض حيطانه ، فظهر من أحد الحيطان لما قشروا عنه الكلس رائحة تفوق المسك والعنبر ، وإذا فيه صندوق من المرمر مطبق ملحوم بالرصاص مكتوب عليه : هذا عضو من أعضاء نبي اللّه زكريا عليه الصلاة والسلام .
فاتخذوا له هناك في ناحية القبلة في حجرة قبرا في مكانه الآن . وحمل الصندوق إليه جميع العلماء والصالحين بالتعظيم والتبجيل والتوقير والتكبير . وذلك سنة عشرين ومائة وألف « 2 » .
وكانت وفاة المترجم سنة ثلاثين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
علي بن حبيب اللّه القدسي - 1144 ه
علي بن حبيب اللّه بن محمد بن نور اللّه بن أبي اللطف الشافعي القدسي ، مفتي الشافعية بالقدس ، عالم ابن عالم وفاضل ابن فاضل .
ولد كما أخبرني ولده الفاضل الشيخ حسن ، قاضي الشافعية بدمشق ، بالمدرسة الحسنية « 3 » في سنة اثنتين وثمانين بعد الألف ، وقرأ على والده بالعربية ، واشتغل بحفظ المتون . ثم توفي والده ، فسافر إلى مصر ومكث بالجامع الأزهر مدة تزيد على خمس عشرة سنة ، وجدّ واجتهد وفاق أقرانه إذ ذاك . وغلب عليه علم الحديث ، وألّف شروحا على بعض متون في فقه الإمام الشافعي ورسائل غيرها .
وسافر إلى الروم وصحبه رفيقه في المجاورة الشيخ أحمد التمرتاشي الغزي ، ولزم إقراء صحيح البخاري بجامع أياصوفية تجاه السدة . وكان الشيخ أحمد المذكور معيدا لدرسه ، وتزوج ببنت البخاري ، والشيخ أحمد بأمها ، ومكث في المحل المزبور مدة خمس وعشرين سنة .
هامش
( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 429 .
( 2 ) ذكر الشيخ الطباخ أن الضريح المذكور هو للنبي يحيى عليه السلام ، وأنه جدّد سنة 1120 ه في عهد الوالي عبدي باشا في أيام مفتي حلب : علي الأسدي . المصدر السابق .
( 3 ) بناها الأمير الحسن بن محمد ، نائب القدس سنة 837 ه ، وما تزال قائمة . كنوز القدس / 281 .