وشقائق قالت لنا بين الرّبا * يا من له في الاتّصال مرام
منّا طريق الاجتماع فإن ترد * دع وجنة المحبوب فهي ضرام
هل أنبتت قبل العوارض مثلنا * نبتا بحمرة شكله إلمام ؟
أم هل يضاهينا النقي بخدّه ؟ * قلت اسكتوا لا يسمع النمّام
وشطّرهما الشيخ علي الميقاتي الحلبي فقال :
وشقائق قالت لنا بين الربا * وبنا إلى ورد الخدود غرام
والميل يحدث للنظائر غيرة : * دع وجنة المحبوب فهي ضرام
هل أنبتت قبل العوارض مثلنا * نبتا له عند الملوك مقام ؟
ويماثل النعمان آس عذارها ؟ * قلت اسكتوا لا يسمع النمّام
وشطّرهما الشيخ أحمد الحلوي الحلبي فقال :
وشقائق قالت لنا بين الرّبا * لما زها نوّارها البسّام
إن كنت من أهل المعارف والذكا * دع وجنة المحبوب فهي ضرام
هل أنبتت قبل العوارض مثلنا * نورا تحار بنوره الأفهام
أم صبغها أضحى يحاكي صبغنا * قلت اسكتوا لا يسمع النمّام
وكانت وفاته في سنة اثنتين وستّين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
عبد المحسن الأسكداري - 1183 ه
عبد الحسن بن السيد محمد بن السيد أسعد أفندي الأسكداري ، المدني الحنفي ، الشيخ الفاضل ، العالم الكامل .
ولد بالمدينة سنة ثمان وعشرين ومائة وألف ، ونشأ بها . وطلب العلم فأخذ عن الشيخ محمّد حياة السّندي ، والعلّامة محمد بن الطيب المغربي الفاسي ، ومحمّد أفندي أبي الخير الشرواني ، وعلي أفندي الخطّاط وغيرهم .
وأخذ أيضا عن الشيخ زين الدّين مصطفى بن محمّد الأيّوبي الرحمتي ، وتولّى إفتاء المدينة المنوّرة بعد عمّه السيّد عبد اللّه نحوا من ثلاثين سنة ، وكان فاضلا وجيها ذا عقل وفطنة ، حسن المحاضرة لطيف النكتة والنادرة .
وكانت وفاته في تاسع عشرى محرم الحرام افتتاح سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى وإيّانا .