ووقفت إلى جانبه وأنا فرح بذلك . ثم استيقظت وعلمت بهذه الرؤيا رفعة قدر شيخ الإسلام زكريّا « 1 » وعلو رتبته في الآخرة . رحمه اللّه تعالى .
وكان صاحب الترجمة كثير العزلة والانجماع عن الناس . وتوفّي ليلة الجمعة العشرين من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين ومائة وألف . ودفن بتربة تنكز لصيق الجامع المذكور على يمنة الداخل من باب الجامع « 2 » . رحمه اللّه تعالى .
عبد الرحيم « 3 » الطوافي - 1123 ه
عبد الرحيم بن محمّد المعروف بالطوافي الحنفي . الإمام الفقيه النحوي الفرضي الدمشقي الميداني .
ولد سنة خمس وثمانين وألف . ونشأ في حجر والده . وكان والده من أهل العلم فأشغله بطلب العلم . فقرأ على جماعة من الشيوخ ، منهم العلّامة الشيخ عثمان القطّان ، والمنلا عبد الرحيم الهندي ، والشيخ إسماعيل المفتي ، والشيخ أبي المواهب . وقرأ الفرائض والحساب على الشيخ عبد القادر التغلبيّ . وبرع في الفقه والنحو والمعاني والبيان والأصولين .
ونظم مسوّغات الابتداء بالنكرة في أرجوزة وشرحها ، ونظم شرح أرجوزة القليبيّ في العروض ، وألف حاشية على شرح التنوير للشيخ علاء الدّين الحصكفي . وله غير ذلك من الفوائد والتحريرات . وكان سليم الصدر عفيف النفس وسافر إلى الديار الروميّة .
وتوفّي في مدينة قسطنطينية في يوم الأربعاء سادس عشر رمضان سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
عبد الرحيم ابن شقيشقة - 1173 ه
عبد الرحيم بن مصطفى بن حسن بن صالح عبد البرّ الشهير بابن شقيشقة بالتصغير ، الدمشقيّ الحنفي . الإمام الحنفي بالجامع الشريف الأموي ، العالم العامل التقي الورع الزاهد ، الفرد في دهره والوحيد في عصره .
ولد بدمشق سنة ثلاث وثمانين وألف ونشأ بها ، ومات والده وهو صغير ، وقرأ القرآن العظيم وحفظ للعشرة من طريق الطيبة على الشيخ مصطفى العم .
ثم أخذ في طلب العلم فقرأ على الشيخ عبد الرحيم بن القاتول ، والمحبّ محمّد بن محمود
هامش
( 1 ) زكريّا بن محمّد الأنصاري ، قاضي القضاة ، وصاحب التآليف الكثيرة ، ولد في مصر وتوفّي فيها سنة 692 ه .
الأعلام .
( 2 ) هدم جامع تنكز سنة 1945 م . أمّا التربة المذكورة ، فقد خجل المسؤولون من هدمها ، وهي اليوم في شارع النصر على يمين الداخل من الباب الشرقي للجامع .
( 3 ) يوميّات شامية / 184 .