وألف . وصلّى عليه بعد صلاة الجمعة الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي . وكانت جنازة حافلة ، وازدحم الناس على حمله ودفنه ، ودفن بتربة مرج الدحداح ، رضي اللّه عنه .
حسين السّرميني الحلبي - 1153 ه
حسين السرميني المنشأ ، الحلبي الموطن ، الشافعي المدرس بالجامع الأموي في حلب .
الشيخ العالم الكبير والفاضل الشهير المحدث النبيه الفرضي الفقيه . أخذ العلم عن الأستاذ العارف الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي ، والشيخ أبي المواهب الدمشقي ، والشيخ محمّد الوليدي المكّي ، أجازه سنة حجّه . ذلك في سنة تسع وعشرين ومائة وألف . ثم عاد إلى حلب ، وانتفع به خلق كثير .
وكانت وفاته في سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى .
حسين أفندي العشاري نحو 1195 ه
حسين بن علي بن حسن بن فارس العشاري البغدادي الشافعي . أبو عبد اللّه نجم الدّين ، الشيخ الإمام العالم الأديب الأريب الفطن النظام ، صاحب الكمالات الشائعة والنوادر الذائعة .
ولد سنة خمسين ومائة وألف . وهو من بلدة تسمّى بالعشارة ، موضوعة على الخابور الذي ينصبّ إلى الفرات . وقرأ القرآن ، واشتغل بالتحصيل والأخذ . فقرأ ببغداد وأخذ العلم عن مشايخ متعدّدين . منهم : أبو الخير عبد الرحمن السّويديّ . وتفوّق . ونظم الشعر . ودوّن له ديوانا ، أكثره في المدائح النبوية ، ومدح الصحابة ، وآل البيت والأولياء والعلماء والملوك والأمراء .
وكان عالما فاضلا شاعرا أديبا حسن الخط . كتب كتبا متعدّدة تنوف عن العدّ والحدّ .
وله تأليفات ، منها : حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر ، وحواش متفرّقات على سائر العلوم تدلّ على نباهة شأنه وعلوّ مكانه .
ولمّا ولي نيابة بغداد والبصرة سليمان بن عبد اللّه الوزير ، سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ولّاه تدريس البصرة وأرسله إليها . ولم تطل مدّته . وكان رحمه اللّه له تضلّع كلّي في سائر العلوم :
معقولها ومنقولها . وخمّس قصيدة البراءة وبعض القصائد الفارضية . وكان مشهورا بحسن الإملاء والإنشاء والنظم البليغ ، كتب إليّ حصّة منه بخطّه . فمن ذلك ما قاله في المديح النبوي :
قف في المنازل إنّ الدمع مدرار * وابك الطلول فإنّ القوم قد ساروا
خلاك ذمّ فإنّ العيس قد حذيت * أخفافها بسهاد فوقه نار
تهوى السرى فكأنّ السير راحتها * وإنّ أطرافها يا صاح أوتار
تطير في الدوّ من شوق فلا عجب * فقد يكون من الأنعام أطيار
شرودة عن بقاع الماء مسألة * عن الكلاء فلا يلفى لها دار