وبمصالح العباد . وصنّف أدعية سمّاها : « النور الوضّاح ونجاة الأرواح » .
وكان فاضلا فقيها فرضيّا ، تولّى إفتاء الحنفية بالقدس سنة اثنتين وسبعين نحو عشر سنين .
وله فتاوى تسمّى البدرية ، نحو عشرين كرّاسة . وكانت وفاته في صفر سنة سبع وثمانين ومائة وألف . ودفن بباب الأسباط بتربة اليوسفيّة بالقدس . وسيأتي ذكر والده محمد إن شاء اللّه تعالى .
ورثاه الشيخ محمد التافلّاني ، مفتي الحنفيّة بالقدس بقوله :
لفقدك بدر الدّين تشكو المنابر * ويندبك الأقصى وتبكي المحابر
وهذي محاريب الصلاة حزينة * لموتك ما منها لبعدك صابر
لقد كنت في نادي الخطابة بارعا * بوعظك يا هذا تطيب البصائر
إذا ما تلوّث الذكر في ملأ الورى * تيقّظ ذو سمع إليك وسامر
ومتّعت بالفتيا زمانا وعشت في * رياض التّقى وهي الرياض النواضر
وحين دعاك الحقّ نحو لقائه * أجبت سريعا إذ أتتك البشائر
فأوحشتنا يا بدر بعد تأنّس * وسرت لدار الخلد والقلب شاكر
فأحرقت أكبادا وأحزنت أنفسا * وسرت إلى مولاك واللّه غافر
وما هذه الأيّام إلّا مراحل * وكلّ ابن أنثى للمقابر صائر
وما الدهر إلّا عبرة بعد عبرة * وفقدان أحباب وما هو حائر
وفي كلّ يوم للصحاب ترحّل * وكأس المنايا في المنيّة دائر
قدمت على ربّ كريم مواهب * فبشراك بالرضوان يا بدر ظاهر
فصبرا جميلا أعظم اللّه أجرنا * بحسن عزاء فيك والدمع وافر
فيا معشر الإسلام جمعا ترحّموا * عليه لتغشاه الفيوض المواطر
وصلّوا عليه واغنموا أجر ربّكم * وهذا سبيل كلّنا فيه سائر
وتوبوا إلى المولى فمن مات تائبا * تلقّته أملاك الرّضا وهو زاهر
حباه إله العرش فضلا ورحمة * مدى ناح في دوح الأراكة طائر
وما التافلاني خلّه صاح منشدا * لفقدك بدر الدّين تشكو المنابر
بركات الرفاعي « 1 » - 1117 ه
بركات بن علم الدّين الرفاعي الصالحي الدمشقي . الشيخ الصالح المعتقد . أصله من مضايا ، قرية بوادي بردى . وكان حصل له جذب في بدايته ، وتقيّد في خدمة الشيخ الولي الشهير عثمان
هامش
( 1 ) يوميّات شاميّة / 99 ، والترجمة منقولة منه .