وللسيّد محمّد البيروتي الدمشقيّ :
إيّاك والمزح الكثي * ر فإنّه نصف النكد
وإلى حسودك لا تمل * نصف العداوة من حسد
ولبعضهم :
إن رمت تدعى كاتبا يا ذا العلا * وتكتب الخطّ الفريد المنتظم
فجوّد الأقلام وأحسن قطّها * فنصف حسن الخطّ في قطّ القلم
وله :
ملك بالحسن قد جار ولم * يخشى في الجود وثيبات الزمن
أنصف المظلوم وارع حقّه * إنّ نصف الناس أعداء لمن « 1 »
ولآخر :
أفدي مليحا جفاني * وزاد بالهجر صدّه
عطفا بحال محبّب * فالعطف نصف المودّه
ولآخر :
كن حامد اللّه مهما استطعت * ففي أي حال يرى منعما
واسأل من اللّه حفظ العيون * فإنّ عور العين نصف العمى
ولآخر :
فرّج عن النفس وكن * مؤمّلا للنعم
لقد أتانا مسندا * الهمّ نصف الهرم
انتهى . وقد أطلنا في ذلك وأكثرنا عبور هذه المسالك ، إلّا أنّه لم يخل من لطافة . وكانت وفاة المترجم في سنة سبعين ومائة وألف . ودفن بالجبّانة الأرسلانيّة . رحمه اللّه تعالى .
عامر القدسيّ - 1140 ه
عامر الشافعيّ النابلسيّ ثم القدسيّ ، الشيخ العالم الفاضل الورع المحدّث المرشد الصالح الفالح الفقيه . كان ملازما للعبادة والإفادة ، صاحب قلب عامر ، وذكر عاطر . من علماء القدس المقيمين على آداب العبوديّة . عمّر أوقاته بين تعليم وإرشاد وذكر وفكر . محيي الليالي بالمشاهدة والمجاهدة ، ملازما للمسجد الأقصى ، قانعا بالقوت معرضا عن السفساف .
وقد استفيض عنه أن بعض تلامذته دخل عليه في حجرته ، فلم ير إلّا فروته فرجع فوقف
هامش
( 1 ) تتمّته : ولي الأحكام هذا إن عدل .